حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وجهت جمعيات ناشطة في مجال الرفق بالحيوان وحماية البيئة مراسلة إلى وزير الداخلية، أعربت فيها عن تحفظها بشأن عدد من مضامين مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بالحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، معتبرة أن بعض مواده تخالف القيم الإنسانية والبيئية.

وفي الوقت الذي نوهت فيه الجمعيات بالمبادرة التشريعية وبما يتضمنه المشروع من توجه نحو وقف الممارسات العنيفة ضد الحيوانات، شددت في المقابل على ضرورة مراجعة بعض البنود حتى تكون منسجمة مع المعايير الدولية والمبادئ الإنسانية المتعارف عليها.

وأبرزت الرسالة الجماعية قلقها من المادة الخامسة، التي تحظر إطعام أو إيواء الحيوانات الضالة، معتبرة أن هذا المنع يتنافى مع القيم الدينية وميثاق الرحمة، كما يتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.

انتقادات للمادة 44 ومخالفتها للقانون الجنائي

كما حذرت الجمعيات من المادة 44 من المشروع، التي تفرض عقوبات على من يساعد حيوانا مشردا، معتبرة أن هذه المادة تناقض الفصل 431 من القانون الجنائي، والذي ينص على ضرورة تقديم المساعدة لأي كائن في وضعية خطر، ويعاقب من يمتنع عن ذلك.

وأكدت الجمعيات أن اعتراضها لا يستهدف مبدأ تنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة، بل تسعى إلى أن يكون هذا التنظيم مبنيا على أسس علمية وإنسانية وبيئية، منسجمة مع الخصوصيات الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب.

وفي هذا الصدد، ناشدت الجمعيات وزارة الداخلية بإعادة النظر في المواد المثيرة للجدل، والعمل على تعديلها بما يضمن التوفيق بين حماية الصحة العامة والرفق بالحيوان، داعية إلى إشراك المجتمع المدني في تطبيق حلول مستدامة، أبرزها تفعيل بنود الاتفاقية الإطار المتعلقة ببرامج التعقيم والتلقيح وإعادة الإدماج.

نداء للوزارة للتفاعل الإيجابي

وفي ختام مراسلتها، عبرت الجمعيات عن ثقتها في التزام وزارة الداخلية بخدمة المصلحة العامة والقيم الإنسانية، معبرة عن أملها في التفاعل الإيجابي مع الملاحظات المقدمة، لضمان عدالة ومقاربة متوازنة في التعامل مع ملف الحيوانات الضالة.