حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، توجيهات رسمية إلى رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، تقضي بالتعليق الفوري لاتفاقية عام 2013، التي كانت تتيح لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية من الجزائر دخول فرنسا دون الحاجة إلى تأشيرة. هذا القرار يمثل تحولا دبلوماسيا كبيرا في العلاقة بين البلدين، ويضع حدا لامتياز طالما اعتبر رمزا للتعاون بين العاصمتين.

دعوة إلى تشديد السياسة الفرنسية تجاه الجزائر

وفي موقف يحمل رسائل واضحة، دعا ماكرون حكومته إلى تبني سياسة أكثر حزما وحسما في التعامل مع الجزائر، مشددا على ضرورة “التحرك بمزيد من الحزم والتصميم”، في ظل ما وصفه بـ”الصعوبات المتزايدة” التي تواجهها فرنسا في ملفات الهجرة والأمن المرتبطة بالجارة المغاربية.

وربط الرئيس الفرنسي هذا التحول في الموقف بما اعتبره “المصير الذي يواجهه” كل من الروائي بوعلام صنصال والصحافي كريستوف غليز، معتبرا أن الوقت قد حان لاتخاذ “قرارات إضافية” لمواجهة ما وصفه بـ”اللامبالاة الجزائرية” تجاه دعوات باريس المتكررة للتعاون الثنائي، لا سيما في المجالات الأمنية والهجرة غير النظامية.

ماكرون: الجزائر اختارت تجاهل النداءات

وبحسب صحيفة “لوفيغارو”، فإن السلطات الجزائرية تجاهلت عمدا – حسب الرئاسة الفرنسية – نداءات التعاون التي وجهتها باريس خلال الشهور الماضية. وقالت الصحيفة نقلا عن الإليزيه: “كان من الممكن أن يكون الأمر مختلفا، لكن السلطات الجزائرية اختارت عن قصد عدم الرد، ولم يعد أمامنا خيار سوى تبني نهج أكثر حزما”.

ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه ملف العلاقات الفرنسية الجزائرية توترا ملحوظا، وسط غموض يلف مستقبل التعاون الثنائي في عدد من القضايا الاستراتيجية.