حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف الدكتور محمد موهاوي، أخصائي التخدير والإنعاش وطب المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، عن تسجيل أربع حالات وفاة بداء السعار خلال الأشهر الأخيرة، موضحا أن هذه الحالات كانت قاتلة بسبب تأخر أو غياب التدخل الطبي الفوري.

وفي تدوينة توعوية على حسابه، شدد الدكتور على أن داء السعار يعد من أخطر الأمراض الفيروسية، إذ تكون فرص النجاة منعدمة تماما بمجرد ظهور الأعراض، مما يجعل الوقاية والعلاج الوقائي العاجل الوسيلة الوحيدة للنجاة.

العض والخدش.. طريق إلى الموت في حال الإهمال

;أوضح الدكتور أن المرض ينتقل غالبا عبر عضات الكلاب الضالة أو خدوش القطط المصابة، ويستهدف الجهاز العصبي المركزي، مؤديا إلى الوفاة في غضون أيام قليلة من ظهور أولى الأعراض مثل الحمى، الهذيان، الخوف من الماء، وصعوبة البلع.

وأكد الأخصائي أن الحالات الأربع التي استقبلها المستشفى انتهت جميعها بالوفاة، بسبب عدم تلقي العلاج الوقائي عقب الإصابة، مشيرا إلى أنه لا وجود لعلاج فعال بعد ظهور الأعراض السريرية.

اللقاح متوفر والنجاة ممكنة شرط التدخل السريع

ورغم خطورة المرض، أشار الدكتور موهاوي إلى أن الجانب المطمئن يتمثل في وجود لقاح وقائي وعلاج فعال إذا تم التدخل السريع مباشرة بعد العض أو الخدش. كما نبه إلى أن العديد من المواطنين يستهينون بهذه الحوادث البسيطة، مما يؤدي إلى نتائج مميتة.

ووجه نداء عاجلا إلى المواطنين، خاصة في المناطق التي تنتشر فيها الكلاب الضالة، بضرورة غسل مكان الإصابة فورا بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة على الأقل، والتوجه فورا إلى أقرب مركز صحي.

تحذيرات وسط ارتفاع الكلاب الضالة بالمغرب

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه عدة مدن مغربية، لا سيما في الأحياء الشعبية، ارتفاعا مقلقا في أعداد الكلاب الضالة، وسط غياب واضح لحملات التلقيح أو الإيواء. ويرى مختصون أن الحد من داء السعار لا يتم فقط عبر التوعية، بل عبر مقاربة شاملة تشمل تلقيح الحيوانات، مراقبتها، والتدخل الميداني لتقليص عدد الضالين.

وتشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن المغرب يسجل مئات حالات التعرض للسعار سنويا، مع وفيات متكررة نتيجة التأخر في العلاج. ورغم توفر اللقاحات ومراكز العلاج، لا يزال القضاء الكامل على المرض أحد التحديات الصحية في البلاد.