حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

رغم أن عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، الذي يحاكم على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”، ظل ينفي أي صلة له بالشاحنات الصينية التي تسلمها من المواطن المالي الحاج أحمد بن ابراهيم، والتي كانت تستعمل في تهريب المخدرات، مؤكدا أن شقيقه هو الذي كان مكلفا بأمور الشركة وبشؤون مقلع الحجارة التابع لها، حيث ظلت مركونة بدون لوحات ترقيم، إلا أن شقيقه عبد الرحيم بعيوي، تملص من أي علاقة له بالشاحنات المشبوهة أثناء التحقيق معه من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وكانت الأبحاث التي قادتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قد توصلت إلى أن عمال شركة “بعيوي للأشغال” حاولوا طمس الأرقام التسلسلة للشاحنات الصينية، بعد أن تم حجز خمس منها من قبل عناصر الفرقة بضيعة فلاحية بجماعة عين الصفا ضواحي وجدة، كما توصلوا (العمال) بتعليمات من عبد النبي بعيوي وشقيقه عبد الرحيم، بتقطيع هياكلها إلى أجزاء وتحويلها لخردة يسهل التخلص منها، كما تم التأكد من أن عبد الرحيم بعيوي هو من قام بالترتيب لهذه العملية.

شهادات المستخدمين بشركة “بعيوي للأشغال”

وحسب المعطيات التي يتوفر عليها “آش نيوز”، فإن عبد الرحيم بعيوي اعترف أثناء التحقيق معه بأن الشاحنات المحجوزة تم اقتناؤها من شركة “بعيوي للأشغال” من معرض بمدينة الرباط، لكنه نفى أن يكون على علم بهوية الشركة التي باعتها، مؤكدا أنها قدمت من العاصمة وهي مزودة بترقيم W18 الخاص بتأمين المرآب، وأن شقيقه عبد النبي هو من طلب منه صيف 2023 التخلص منها، منكرا معرفته بملكيتها للمواطن المالي.

وأكدت شهادات العديد من المستخدمين في شركة “بعيوي للأشغال”، تلقي تعليمات من عبد الرحيم بعيوي، بالتخلص من جميع الآليات غير القانونية بالشركة، رغم نفي عدد منهم معرفتهم بالسبب وراء ذلك، في الوقت الذي ظل عبد الرحيم بعيوي ينكر أمام المحكمة أية علاقة له بطمس معالم الشاحنات، أو إخفائها، مشيرا إلى أنها كانت مركونة في فضاء مفتوح لم تتحرك منه منذ 2017.