حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ما زالت تداعيات بلاغ التنحي عن مشيخة الزاوية البودشيشية، الذي أصدره الشيخ منير أمس (الثلاثاء)، يثير الانقسامات بين المريدين والتابعين، بين رافض لتخلي “الشيخ” الجديد عن خلافة والده لشقيقه معاذ، على اعتبار أنه صاحب الوصية من جده الشيخ حمزة، والوريث الشرعي للمشيخة بتزكية من والده الراحل، وبين مرحّب بقراره التنازل عنها لأخيه، الأكثر قربا من “الفقراء” وإلماما بشؤون الطريقة التي يرأس فرقتها الصوفية.

وتثار تساؤلات كثيرة حول تسرع الشيخ منير، الذي لم يعمر أكثر من 48 ساعة، في إصدار بلاغ التنحي عن المشيخة، خاصة من طرف مؤيديه الذين لم يكونوا راضين عن هذه المبادرة، بحكم أنه الابن الأكبر الذي له الحق في المشيخة من بعد والده، مشيرين إلى ضرورة انتظار الضوء الأخضر من مراكز القرار والسلطات العليا، في الوقت الذي تتحدث مصادر جيدة الاطلاع، عن تقارير سوداء وعن أخطاء وقع فيها الشيخ منير وربطه علاقات مع مسؤولين سياسيين وبرلمانيين، في خلط واضح بين السياسة والشأن الديني، جعلت منه شخصية مرفوضة كشيخ للزاوية البودشيشية ذات النفوذ الكبير في المغرب وخارجه، خاصة أن بعض الممارسات التي تمت أثناء غياب والده للعلاج بالمستشفى العسكري، أثارت عليه الكثير من الغضب والاستياء.

صراعات وانقسامات خطيرة

وتعيش الزاوية البودشيشية، بعد رحيل شيخها جمال الدين البودشيشي، صراعات وانقسامات خطيرة على المشيخة وإدارة الطريقة، انعكست بين المريدين والتابعين، على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال البلاغات والبلاغات المضادة التي تنفي تنازل الشيخ منير لأخيه معاذ على المشيخة، معتبرين الترويج لهذا الخبر “ترصد للطريقة” و”فعل مغرض تقف وراءه جهات تسعى لشق الصف وتقسيم وإضعاف الزاوية البودشيشية”.