حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد الحدود البحرية بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة منذ مطلع سنة 2025 ارتفاعا في محاولات الهجرة غير النظامية عبر السباحة، أسفرت عن وفاة ما لا يقل عن 17 شخصا، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “لا راثون” الإسبانية استنادا إلى مصادر أمنية. وأوضح التقرير أن هذه الحصيلة تشمل فقط الجثث التي تم التعرف عليها، فيما يظل مصير عدد أكبر من المهاجرين مجهولًا، وسط ترجيحات بأن العدد الحقيقي للضحايا أكبر بكثير.

رحلات قصيرة المسافة محفوفة بالمخاطر

وتنطلق هذه الرحلات من موانئ مغربية تبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن شواطئ سبتة، وهي مسافة تبدو قصيرة، لكن قوة التيارات البحرية وسوء الأحوال الجوية، خصوصًا في الصباحات التي يغطيها الضباب، تجعلها مغامرة شديدة الخطورة. ويستغل المهاجرون هذا الضباب لتفادي رصدهم من قبل الأجهزة الأمنية.

وأفاد التقرير أن تشديد السلطات المغربية للمراقبة على المعابر البرية دفع الكثيرين إلى اختيار المسار البحري رغم مخاطره، حيث يواجه المهاجرون إرهاقا قد يمتد لعشر ساعات من السباحة المتواصلة، إلى جانب هجمات طيور النورس، ونقص الأكسجين، والعطش.

معاملة الموقوفين وإيواء القاصرين

وأكدت المصادر الأمنية أن البالغين الذين يتم ضبطهم يرحلون مباشرة إلى المغرب، في حين ينقل القاصرون إلى مراكز إيواء خاصة داخل سبتة. واللافت أن بين هؤلاء القاصرين أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما، ما يثير قلقا متزايدا بشأن المخاطر الجسيمة التي يتعرضون لها أثناء هذه المحاولات.