حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت وزارة الداخلية، بمعية الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، على خط ملف الأملاك العقارية للجماعات الترابية، بعد أن أنهت عملية جرد شاملة للممتلكات المحفظة وتلك التي مازالت في طور التسوية القانونية. هذا التحرك جاء لوقف نزيف صفقات مشبوهة حاول بعض الرؤساء تمريرها تحت غطاء تمويل مشاريع محلية أو إنعاش ميزانيات الجماعات.

إسقاط مبررات وفضح ممارسات

المعطيات المتوصل بها تكشف أن عددا من الممتلكات الجماعية تحولت إلى مصدر ريع لفائدة منتخبين قدامى وحديثين، مستغلين ضعف المراقبة وغياب الشفافية في التدبير. الوزارة شددت على أن المرحلة المقبلة ستقوم على مبادئ الحكامة الجيدة والمنافسة النزيهة، بما يقطع الطريق على من وصفوا الأملاك الجماعية بـ”البقرة الحلوب”.

وتحدثت تقارير الولاة والعمال عن وجود شبكات منظمة تتلاعب في العقارات، بتواطؤ مع منتخبين نافذين، من خلال البيع بأثمان بخسة أو عبر صيغ مبادلة تثير الكثير من علامات الاستفهام. مراسلات وشكايات متعددة أكدت هذا النمط من “التبزنيس”، ما دفع مديرية الممتلكات إلى وضع خطة متكاملة لحماية الرصيد العقاري للجماعات.

مدن كبرى في قلب التحقيقات
القنيطرة وطنجة وتطوان وفاس وبني ملال، من بين أبرز المدن التي رصدت فيها محاولات تفويت أراضٍ جماعية تحت يافطة مشاريع تنموية. غير أن الواقع أبان أن أغلب هذه المشاريع كانت تجارية محضة، درت أرباحا ضخمة على المستفيدين، بينما ظلت الجماعات نفسها محرومة من عائدات حقيقية.

ولم تستبعد مصادر مطلعة  إحالة ملفات المنتخبين المتورطين على محاكم جرائم الأموال، خصوصا بعد أن وضعت وزارة الداخلية، إلى جانب الأمانة العامة للحكومة، مشروع قانون خاص بالأملاك العقارية للجماعات الترابية. المشروع يهدف إلى تحويل هذا الرصيد إلى مورد مالي شفاف لدعم البنية التحتية، جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتعزيز برامج التنمية البشرية.