لطالما اعتمد الأطباء على قاعدة “نيغل” لتقدير موعد ولادة الجنين، عبر إضافة 40 أسبوعا إلى اليوم الأول من آخر دورة شهرية للأم. غير أن هذه الطريقة تبقى محدودة الدقة، إذ لا تنطبق على جميع النساء، مما يفسر أن 4٪ فقط من الأطفال يولدون في التاريخ المتوقع وفق الإحصاءات المسجلة بالمملكة المتحدة.
وطور فريق من الباحثين الأميركيين برنامجا يعتمد على الذكاء الاصطناعي أطلق عليه اسم Ultrasound AI، حلل أكثر من مليوني صورة موجات فوق صوتية لنساء أنجبن بين عامي 2017 و2020. النتيجة كانت لافتة، إذ تمكن الذكاء الاصطناعي من التنبؤ بموعد الولادة في حالات الحمل المكتمل بدقة بلغت 95٪، فيما وصلت دقة التنبؤ بالولادة المبكرة إلى 72٪.
ثورة في طب الأمومة والأجنة
ما يميز هذه التقنية أنها لا تحتاج إلى بيانات إضافية مثل التاريخ الطبي للأم أو القياسات السريرية، إذ بلغت دقتها الشاملة لجميع حالات الولادة، بما فيها المبكرة، 92٪.
وأكد الدكتور جون أوبراين، مدير قسم طب الأمومة والأجنة بجامعة كنتاكي، أن هذه النتائج تمثل قفزة نوعية، قائلا: “الذكاء الاصطناعي بات يصل إلى داخل الرحم، ليساعد الأطباء على التنبؤ بموعد الولادة بدقة، وهو ما سيساهم في تحسين الرعاية الصحية للأمهات حول العالم.”


