حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة تكشف حجم الهوس الذي يسيطر على النظام الجزائري بملف الصحراء المغربية، أقدمت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية على حظر التعليقات في منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعي يتناول ما تسميه “التنديد بالاحتلال المغربي”. بينما في المقابل، أبقت الوكالة باب التفاعل مفتوحا في مقالات أخرى ذات طابع ثقافي وسياحي، مثل خبر زيارة موقع “تيمقاد” الأثري.

خوف من الأصوات المعارضة

ويعكس هذا التناقض الواضح خشية النظام الجزائري من الأصوات الحرة التي تعبر عادة في خانة التعاليق، وتكشف زيف الخطاب الدعائي الذي تحاول الوكالة الرسمية ترويجه.

فملف الصحراء المغربية يظل نقطة سوداء في سردية الكابرانات، حيث يعلمون أن فتح باب التعاليق سيؤدي إلى سيل من الردود الساخرة والمنددة بسياساتهم الفاشلة، سواء داخل الجزائر أو خارجها.

عقدة تاريخية مستمرة

الهوس الجزائري بهذا الملف لم يعد مجرد سياسة رسمية، بل تحول إلى عقدة تاريخية تطبع الإعلام والسياسة معا. فبدل أن تنشغل الوكالة الرسمية بقضايا التنمية الداخلية أو الترويج لمؤهلات البلاد، تصر على جعل الصحراء المغربية محورا دائما في أجندتها الإخبارية، في محاولة يائسة لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية.

الإعلام كأداة بيد الكابرانات

ما قامت به وكالة الأنباء الجزائرية يفضح بجلاء كيف يتم التعامل مع الإعلام كأداة خاضعة لأوامر الكابرانات، لا لنقل الحقيقة. وفتح التعاليق في أخبار السياحة أو الثقافةيُراد به إظهار صورة ديمقراطية زائفة، بينما غلقها في القضايا الحساسة يؤكد أن حرية التعبير في الجزائر تمنع متى تعلق الأمر بملف يفضح النظام.