أصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية سلسلة من المقررات التأديبية بلغ عددها 151 قرارا، شملت قضاة متورطين في إخلالات مهنية. ونشر المجلس عبر موقعه الرسمي تفاصيل هذه المقررات التي توزعت على مختلف محاكم المملكة، مبررا قراراته بارتكاب القضاة لمخالفات تمس الواجبات المهنية والشرف والوقار والكرامة.
ثروات مشبوهة في صفوف القضاة
وأفاد المجلس أن من بين القضاة المعاقَبين، هناك من راكموا ثروات عجزوا عن تبرير مصادرها خلال فترة ممارستهم لمهامهم القضائية. وأوضح أن هذه الممارسات تخالف مقتضيات النزاهة والشفافية المفترضة في المسؤول القضائي.
وبحسب المعطيات المنشورة، فإن أول قرار تأديبي صدر بتاريخ 24 دجنبر 2017 بسبب إخلال قاضٍ بواجباته المهنية، بينما آخر مقرر صدر في 20 ماي 2025، متعلقا بخرق واجب الشرف والوقار. وبهذا يصل مجموع المقررات التأديبية إلى 151 قرارا في ظرف أقل من ثمان سنوات.
إطار قانوني صارم لتعزيز النزاهة
وتأسست هذه الإجراءات على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 100.13 الخاص بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والقانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، فضلًا عن النظام الداخلي للمجلس المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 9 نونبر 2017.
ويرى متتبعون أن هذه العقوبات التأديبية تعكس حرص المجلس الأعلى للسلطة القضائية على ضبط المرفق القضائي وضمان التزام القضاة بأعلى معايير النزاهة والمسؤولية. كما تشكل خطوة أساسية لتعزيز ثقة المواطنين في القضاء، وصون مكانة القضاة وهيبة الجهاز القضائي داخل المجتمع.


