أثار ظهور خريطة المغرب كاملة، بما فيها الأقاليم الجنوبية، خلال اجتماع رسمي جمع وفدا عسكريا مغربيا بمسؤولين موريتانيين في العاصمة نواكشوط، جدلا واسعا داخل المنابر الإعلامية المقربة من جبهة البوليساريو.
واعتبرت هذه المنابر أن المشهد يعكس “مؤشرا سياسيا” قد يفهم منه ميل نواكشوط نحو الموقف المغربي، بل وذهبت إلى حد اعتباره “اعترافا غير مباشر” بسيادة الرباط على الصحراء.
مباحثات عسكرية رفيعة المستوى
الزيارة قادها العميد البحري خليل بشري، نائب المفتش العام المكلف بقطاع الصحافة، حيث عقد مباحثات مع العقيد سيدي محمد حديد، مدير العلاقات العامة في قيادة الأركان العامة للجيوش الموريتانية.
وتمحورت اللقاءات حول آفاق التعاون بين المؤسستين العسكريتين، خصوصا في مجالات الاتصال والعلاقات العامة.
هدية تحمل الخريطة تثير الغضب
وما زاد من حدة النقاش هو ظهور هدية رسمية تحمل خريطة المغرب كاملة أثناء تبادل التذكارات بين الوفدين. وقد اعتبر أنصار البوليساريو هذا المشهد دليلاً على تقارب متنامٍ بين نواكشوط والرباط، ما دفعهم إلى شن حملة تعليقات غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ورغم محاولات بعض الأطراف إضفاء طابع توتيري على المشهد، فإن اللقاء ركز أساسا على سبل تطوير التنسيق وتبادل الخبرات، في ظل مسار متدرج من التعاون السياسي والعسكري والأمني بين المغرب وموريتانيا.

