شهد حي أناسي بالدار البيضاء مساء أمس حادثا مأساويا، بعدما تعرض شاب يعاني من اضطرابات عقلية ونفسية لاعتداء مبرح من طرف عدد من المواطنين، انتهى بوفاته متأثرا بجروحه.
الضحية، المنحدر من أسرة ميسورة وعمل سابقا في قطر، دخل في مسار اضطرابات نفسية بعد أزمة عاطفية، ما دفع والده إلى اقتناء شقة له بالمنطقة لتأمين استقراره. غير أن نوبات الهيجان المتكررة كانت تضعه في احتكاك دائم مع محيطه، وآخرها خروجه في وضعية غير طبيعية وتكسير زجاج سيارات بالحي.
اعتداء وحشي أودى بحياته
وبدلا من انتظار تدخل السلطات المختصة، بادر بعض السكان إلى مواجهته بعنف شديد، حيث انهالوا عليه بالضرب بالعصي والحجارة وجروه إلى محيط العمارات في حالة حرجة. لحظات بعد ذلك، وصلت عناصر الأمن وسيارة إسعاف نقلته إلى المستشفى، حيث فارق الحياة.
وخلف الحادث صدمة واسعة واستياء كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء أن ما وقع يرقى إلى “جريمة كاملة الأركان”، مؤكدين أن الضحية كان بحاجة إلى رعاية خاصة وليس إلى انتقام جماعي، خاصة وأن الخسائر المادية الناتجة عن تكسير السيارات قابلة للتعويض من طرف أسرته.
تعليق أكاديمي
وفي تعليقه على الواقعة، وصف الدكتور عمر الشرقاوي ما حدث بأنه “كارثة بكل المقاييس”، مؤكدا أن الدولة تتوفر على مؤسسات قضائية كفيلة بمحاكمة أي جان، لكن استمرار بعض المواطنين في اللجوء إلى “شرع اليد” يهدد السلم الاجتماعي ويفتح الباب أمام فوضى خطيرة.


