حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تقدمت فاطمة التامني، البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، صباح اليوم (الإثنين)، بسؤال كتابي تم تسجيله بمكتب رئيس مجلس النواب، موجه لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، كشفت من خلاله، عن فقدان الجامعة المغربية استقلاليتها ومكتسباتها، بسبب ما يتضمنه مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، والمقرر عرضه على أنظار المجلس الحكومي المنتظر انعقاده الخميس المقبل 28 غشت الجاري.

وأكدت البرلمانية فاطمة التامني، أن مشروع القانون تم إعداده دون إشراك فعلي للمكونات الجامعية الأساسية من أساتذة جامعيين وطلبة ونقابات، بعيدا عن المقاربة التشاركية، مشيرة إلى أنه يتضمن مقتضيات تمس بجوهر الديمقراطية الجامعية، بسبب تقليصه من صلاحيات المجالس المنتخبة.

مشروع قانون ينهي تمويل الدولة للجامعات

وشددت فاطمة التامني، برلمانية فيدرالية اليسار الديمقراطي، على أن مشروع القانون هذا يفتح الباب أمام منطق المقاولة بدل استقلالية الجامعة، وأنه يمأسس لانسحاب الدولة من تمويل الجامعات لفائدة القطاع الخاص.

ونبهت التامني لخطر سحب المادة 72 من القانون رقم 01.00 التي كانت تضمن قانونيا وجود مكاتب ومجالس الطلبة وتعويضها بمقتضيات قانونية في المادة 88 و89 من هذا المشروع الجديد التي لا تسمح بإنشاء أندية ثقافية أو فنية أو رياضية إلا تحت قيود صارمة، مشيرة إلى أن هذه المستجدات التي حملها هذا المشروع الجديد، تقيد الحق المشروع للطلبة في التنظيم والتمثيل والدفاع عن حقوقهم.

خوصصة الجامعات العمومية في وجه الطلبة

وختمت فاطمة التامني سؤالها بالحديث عن أسباب إقصاء المكونات الجامعية الحقيقية من المشاركة في صياغة هذا المشروع، وغياب ضمانات احترام مبدأ استقلالية الجامعة والحقوق الأساسية للطلبة في التنظيم والدفاع عن مطالبهم. وتساءلت عن الإجراءات التي تعتزم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، اتخاذها لضمان تمويل كاف للجامعة العمومية بدل الدفع بها نحو الخوصصة.