بدأت مجموعة من محاكم المملكة، بتطبيق مقتضيات قانون العقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ رسميا في المغرب، منذ يوم الجمعة الماضي، وأصدرت أحكاما قضائية مختلفة باختلاف نوعية الملفات المعروضة عليها والأفعال الجرمية المرتكبة من طرف المحكوم عليهم.
وأصدرت المحكمة الابتدائية بتارودانت، أمس (الاثنين)، أول حكم قضائي باعتماد العقوبات البديلة في ملف جنحي تلبسي، قضى في العقوبة الأصلية بغرامة نافذة قدرها 200 درهم من أجل عدم تقديم وثيقة التأمين، وبغرامة مالية نافذة قدرها 300 درهم من أجل عدم تقديم سند الملكية وبغرامة مالية نافذة قدرها 300 درهم من أجل عدم ارتداء الخوذة الواقية، وبغرامة مالية نافذة قدرها 1000 درهم من أجل استخدام مركبة خاضعة للتسجيل لا تحمل صفائح التسجيل، ومن أجل الباقي بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، قبل أن يتم استبدال العقوبة الحبسية الأصلية بخضوع المتهم للعلاج من الإدمان لمدة أربعة أشهر بالمركز المختص في علاج الإدمان بمدينة أكادير، وبعدم مغادرة المتهم مقر سكناه من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة السادسة صباحا لمدة أربعة اشهر، مع إلزامه بالتردد على مركز الدرك الملكي التابع لمقر سكناه يومي الاثنين والجمعة على الساعة الثالثة بعد الزوال لمدة أربعة اشهر، وإشعاره أنه في حالة عدم تنفيذ الالتزامات المفروضة عليه أثناء تنفيذ العقوبة البديلة، سيتم تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية المحكوم بها، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى وبإتلاف المخدرات المحجوزة طبقا للقانون وبإرجاع الدراجة النارية المحجوزة لمن له الحق فيها.
الاعتقال الاحتياطي
من جهتها، أصدرت المحكمة الابتدائية لسوق السبت أولاد النمة، نهاية الأسبوع الماضي، أول حكم من نوعه في مجال تفعيل نظام العقوبات البديلة، يتعلق بمتهمة ستينية كانت رهن الاعتقال الاحتياطي، إذ قضت في حقها بشهر ونصف حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، قبل أن يتم استبدال العقوبة الحبسية بغرامة يومية محددة في 200 درهم عن كل يوم حبس، مع إشعارها بأن عدم الاستجابة لأداء الغرامة المقررة سيترتب عليه إلغاء العقوبة البديلة والرجوع إلى الأصلية.
كما أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان، مساء أمس (الاثنين)، أول حكم بالعقوبات البديلة، في قضية جنحية تلبسية تتعلق بالضرب والجرح في حق امرأة بسبب جنسها والإخلال العلني بالحياء.
الاتجار في الخمور
ورغم أن الضحية تنازلت عن شكايتها، فإن المحكمة كانت قد قضت في حق المتهم بشهر واحد حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، لتستبدل العقوبة الحبسية بغرامة يومية تبلغ 100 درهم عن كل يوم من مدة العقوبة السجنية المحكوم بها، على أن تؤدى قبل الإفراج عنه. كما شمل الحكم عقوبة إضافية تقضي بمنع المحكوم عليه من الاتصال بالضحية أو الاقتراب منها أو من مكان تواجدها، أو التواصل معها بأي وسيلة كانت، لمدة سنتين ابتداء من تاريخ انتهاء العقوبة.
وقضت المحكمة الابتدائية بأكادير، يوم الجمعة الماضي، بالعقوبة البديلة في حكم قضائي، بعد أن استبدلت العقوبة الأصلية (السجن شهرين وغرامة 500 درهم) بغرامة يومية قدرها 300 درهم عن كل يوم من مدة العقوبة، (18 ألف درهم كحد أقصى) وذلك في ملف حول المشاركة في الاتجار غير المشروع في الخمور.


