حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

رفضت المصالح الإدارية لمقاطعة بن مسيك بالدار البيضاء، التي يرأسها محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، تسجيل وتسلم مراسلة رسمية تقدم بها المندوب الجهوي للمرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب، والمتعلقة بطلب الحصول على معطيات حول الميزانية السنوية المخصصة للحفلات.

واستنكرت المنظمة عدم احترام هذه المؤسسة المنتخبة التي يدير شؤونها محمد جودار، عدم الامتثال لقانون الحق في الحصول على المعلومة، الذي أصبح رهينا بموافقة محمد جودار.

“انتظار التعليمات”

وساورت المنظمة، العديد من الشكوك، بعدما تسبب مندوبها الجهوي، صاحب الطلب الوجيه، في ارتباك وسط الموظفين، الذين حاولوا الاتصال بمدير المصالح دون نتيجة، قبل أن يطلبوا منه العودة لاحقا “في انتظار التعليمات”، وما هي إلا سلوكات اعتبرها المتضرر تماطلية وتسويفية قصد إرهاقه وثنيه عن طلبه.

وكشفت مصادر عليمة أن محاولات المندوب اللاحقة اصطدمت بمطالب إدارية وصفت بغير القانونية، من قبيل تقديم ملف إداري كامل للمرصد وخاتم رسمي، أو ترك الوثائق قصد “استشارة رئيس المقاطعة” مع وعد مبهم بإرسال نسخة لاحقا.

ممارسات بيروقراطية

وشددت المصادر نفسها على أن هذه التطورات أثارت انتقادات واسعة وسط فعاليات المجتمع المدني بالإقليم، خصوصا وأن الأمر يتعلق بحق دستوري مكفول للمواطنين، ألا وهو الحق في الوصول إلى المعلومة، كما نص على ذلك الفصل 27 من الدستور، فضلا عن مقتضيات القانون رقم 31.13 المنظم لهذا الحق.

واعتبرت المنظمة سلوك المقاطعة يندرج في خانة الممارسات البيروقراطية داخل بعض الجماعات المحلية التي تفتقر إلى الشفافية وتطرح علامات استفهام حول حكامة شفافية تدبير الشأن العام المحلي.

تكريس الحكامة الجيدة

وقالت المصادر، في اتصال ب”آش نيوز”، إن هذه الحادثة تعيد النقاش إلى الواجهة بخصوص مدى التزام بعض الإدارات بالقوانين الجاري بها العمل، ومدى قدرتها على مواكبة الإصلاحات المؤسساتية الرامية إلى تكريس الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واستنكرت المنظمة الرفض المبطن للكشف عن الميزانية المخصصة من المال العام لتنظيم إحياء الحفلات بجماعة يسير شؤونها رئيس هو في الوقت ذاته أمين عام لحزب الاتحاد الدستوري. وقررت سلك جميع المساطر القانونية اللازمة لكشف الميزانية المخصصة من مالية مقاطعة بن مسيك بالدار البيضاء، لإحياء وتنظيم الحفلات. كما لفتت الانتباه إلى أن التماطل والتسويف والبيروقراطية التي واجهتها خلال التقدم بالطلب لن تعيقها ولن تثنيها عن الوصول لخبايا وحقيقة المبالغ المالية المرصودة سنويا للحفلات.