حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد إسبانيا خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في أعداد المهاجرين غير الشرعيين القادمين من الجزائر عبر قوارب الهجرة السرية، التي تديرها شبكات إجرامية منظمة.

الهجرة كسلاح ضغط سياسي

وبحسب تحليل نشرته صحيفة تريبونا ديجيتال7 الإسبانية، تستخدم الجزائر الهجرة غير الشرعية كسلاح صامت للضغط على الحكومة الإسبانية، ردا على موقف مدريد الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، الذي أعلنته رسميا سنة 2022 واعتبرته الجزائر “إهانة سياسية”.

وأشار التحليل إلى أن موجة الهجرة المتزايدة تمثل وسيلة لتذكير رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بقدرة النظام العسكري الجزائري على زعزعة الاستقرار في إسبانيا والمنطقة. وهو ما يكشف – وفق المصدر ذاته – غياب أي نوايا إنسانية أو تعاونية لدى الجزائر، ورغبتها في معاقبة مدريد على مواقفها الدبلوماسية والسيادية.

استغلال نزاع الصحراء المغربية

وخلص التقرير إلى أن الجزائر تواصل استغلال نزاع الصحراء المغربية المفتعل كورقة لإضعاف المغرب عبر دعمها لجبهة البوليساريو الانفصالية، التي تستضيفها في مخيمات تندوف. هذه الأخيرة، بحسب التحليل، لا تعدو كونها أداة تابعة للجزائر تعتمد بشكل كامل على دعمها الاقتصادي والعسكري، في وقت يعيش فيه سكان المخيمات أوضاعًا إنسانية بائسة.

الحاجة إلى إرادة سياسية أوروبية

وختم التحليل بالتأكيد على أن السيطرة على الحدود الجنوبية لإسبانيا تتطلب إرادة سياسية قوية من مدريد، إلى جانب اتفاقيات واضحة تضمن الاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط، بما يكفل حماية إسبانيا من ضغوط الجزائر وتداعيات شبكات التهريب المنظمة.