حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تزايدت مؤشرات القلق في إسبانيا مع انتقال بعض شركات الشحن العالمية من موانئها نحو ميناء طنجة المتوسط، بالتزامن مع تقدم أشغال مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط الذي يرتقب أن يعيد تشكيل خريطة الملاحة والتجارة في المنطقة. وينظر إلى هذه الموانئ المغربية كمنافس مباشر لميناء الجزيرة الخضراء، أحد أبرز شرايين نقل البضائع بين أوروبا وإفريقيا.

“فوكس” يدعو لمواجهة المنافسة المغربية

;في مؤتمر صحفي بالجزيرة الخضراء، أعلن مانويل غافيرا، المتحدث باسم حزب “فوكس” في إقليم الأندلس، أن المجموعة البرلمانية للحزب ستتقدم بمبادرة تشريعية تهدف إلى مواجهة ما وصفه بالمنافسة “غير العادلة” التي تتعرض لها الموانئ الإسبانية. وأوضح أن ميناء طنجة المتوسط استفاد من تحويل نشاط شركة “مايرسك” الدنماركية قبل أشهر من ميناء الجزيرة الخضراء، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل في الموانئ الأوروبية وخاصة الأندلسية.

وحذر غافيرا من تخصيص الاتحاد الأوروبي 300 مليون أورو لبناء ميناء الناظور غرب المتوسط، معتبرا أن ذلك يعزز المنافسة ضد موانئ الأندلس. وأضاف أن اتفاقيات التعاون الصناعي بين منطقة طنجة والحكومة الإسبانية ساهمت في إضعاف موقع الجزيرة الخضراء، في وقت يضاعف فيه ميناء طنجة نشاطه مقارنة بالميناء الإسباني.

مطالب بتعزيز تنافسية الموانئ الإسبانية

وبناء على هذه المعطيات، يعتزم حزب “فوكس” تقديم مقترحات لتحسين الربط السككي بميناء الجزيرة الخضراء ووقف السياسات البيئية المفروضة من بروكسل، والتي تزيد تكاليف التشغيل مقارنة بالمغرب. كما طالب الحزب بوقف دعم بناء الموانئ المنافسة لموانئ الأندلس، واعتماد سياسة وطنية تعزز تنافسية الموانئ الإسبانية.

ووصفت الصحافة الإسبانية قرار “مايرسك” بتحويل نشاطها نحو طنجة المتوسط بـ”الضربة الكبيرة”، مع توقع تأثير سلبي على الصادرات الإسبانية نحو الولايات المتحدة. وفي المقابل، يواصل ميناء طنجة المتوسط ترسيخ موقعه كأحد أقوى الموانئ العالمية، متجاوزا الجزيرة الخضراء في معالجة الحاويات، ومصنفا ضمن أفضل 20 ميناء عبر العالم.