تلعب المؤسسة السجنية دورا تقنيا وتنظيميا دقيقا في تنفيذ عقوبة الغرامة اليومية، إذ تعتبر همزة الوصل بين القضاء والمحكوم عليه، والحارسة على حسن تفعيل هذه العقوبة المالية البديلة، بما يحفظ كرامة المحكوم عليه ويضمن احترام آجال التنفيذ ويقي من اللجوء غير المبرر إلى العقوبة السالبة للحرية.
وحسب الشرح العملي لقانون العقوبات البديلة ومرسومه التطبيقي، الصادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، فإن المؤسسة السجنية تتلقى، عبر موظف الضبط القضائي، المقرر التنفيذي الصادر عن قاضي تطبيق العقوبات بشأن الغرامة اليومية، كما تقوم بالتحقق من صحته وشروطه الشكلية وتشرع في إعداد الوثائق الأساسية الخاصة بالتنفيذ.
بطاقة شاملة
وبناء على المادة 60، يتم ضرب عدد أيام العقوبة الحبسية المحكوم بها في مبلغ الغرامة اليومية المحدد من طرف المحكمة، ثم يخصم من هذه المدة عدد الأيام التي قضاها المعتقل في الاعتقال الاحتياطي.
وبموجب المادة 61، يعد الموظف المسؤول بطاقة شاملة تتضمن مدة العقوبة الحبسية الأصلية وعدد الأيام المنجزة والمدة المتبقية ومبلغ الغرامة اليومية والمبلغ الواجب أداؤه والمراجع القضائية والتنفيذية وهوية المعتقل. وهي البطاقة التي تودع في ملف المحكوم عليه وتسلم له نسخة إشعار بها. ويمنح فرصة الاتصال بأسرته أو من ينوب عنه لأداء المبلغ، كما يبلغ ولي الحدث أو وصيه في حالة كان المحكوم عليه قاصرا.
تقرير مفصل
وتتلقى المؤسسة السجنية الوثائق التي تفيد بأداء مبلغ الغرامة اليومية، سواء بصندوق المحكمة أو عبر التحويل البنكي أو الأداء الإلكتروني أو اقتطاع من الحساب الاسمي للمعتقل داخل المؤسسة. كما يتولى مقتصد المؤسسة، من جهته، التنسيق مع المحاسب العمومي للمحكمة، وتسليم إيصالات الأداء لمدير المؤسسة والمعتقل.
وبمجرد التأكد من تمام الأداء أو الإخلال بالأداء أو التأخير في التنفيذ، تعد المؤسسة السجنية تقريرا مفصلا يحال على قاضي تطبيق العقوبات، وفقة المادة 66، من أجل إصدار مقرر بتمام تنفيذ العقوبة أو تفعيل العقوبة الحبسية الأصلية المتبقية.
وبمجرد صدور مقرر قاضي تطبيق العقوبات بالإفراج، وفق المادة 66، تباشر المؤسسة السجنية إجراءات الإفراج الفوري عن المعتقل، بعد التأكد من عدم وجود سبب آخر للاعتقال.


