حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت الجزائر اختراقا غير مسبوق لأجوائها من قبل طائرات مسيرة مجهولة المصدر ما أحدث ارتباكا واسعا داخل صفوف الجيش الجزائري، وفق ما كشفه الدبلوماسي الأسبق محمد العربي زيتوت.

وتشير التفاصيل المتوفرة إلى أن الطائرات جابت سماء العاصمة الجزائرية وغرب البلاد لساعات متواصلة، دون أن تنجح وحدات الدفاع الجوي في اعتراضها أو إسقاط أي منها. زيتوت أوضح في تدوينة على منصة إكس أن هذا التطور أحدث ارتباكا كبيرا داخل قيادة الدفاع الجوي والناحية العسكرية الأولى، مضيفا أن المعلومات التي وصلته مصدرها قلب المنظومة العسكرية نفسها.

استنفار على أعلى مستوى

الحادث لم يقف عند حدود الارتباك الميداني، بل أدى إلى استنفار على أعلى المستويات داخل المؤسسة العسكرية، حيث تم إيقاظ رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة في ساعة متأخرة من الليل لاتخاذ قرارات عاجلة بخصوص هذا التطور المفاجئ.

ورغم حالة الاستنفار غير المسبوقة، لم تصدر السلطات الجزائرية حتى الآن أي بيان رسمي يوضح طبيعة الطائرات أو مصدرها، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن الجهة المسؤولة، ومدى قدرة الدفاعات الجوية الجزائرية على مواجهة مثل هذه التهديدات.

دلالات استراتيجية

واعتبر مراقبون أن هذا الحادث يعكس هشاشة منظومات المراقبة الجوية الجزائرية، ويبرز الحاجة إلى مراجعة جاهزية الدفاعات الاستراتيجية لمواجهة التهديدات المتنامية للطائرات المسيرة الصغيرة، التي لم تعد مقتصرة على الدول، بل باتت في متناول أطراف غير حكومية قادرة على إحداث اضطراب أمني وعسكري واسع.