لا حديث وسط ساكنة عمالة ابن مسيك بالدار البيضاء، إلا عن تداول معطيات تتعلق بسيدة تعمل في قطاع النظافة بالمستشفى الإقليمي لابن مسيك، والتي تفرض نفوذها على مفاصل التسيير داخل المستشفى، بالرغم من أنها سبق وأن أعفيت من مهامها في وقت سابق.
حسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه السيدة كانت تشتغل سابقا بالمستشفى ذاته، قبل أن يتم نقلها إلى مركز التشخيص التابع للمستشفى بمنطقة السالمية، ثم فصلها بسبب كثرة الغيابات من قبل الشركة المشرفة على قطاعي الحراسة والنظافة.
مرشحة سابقة فشلت في الفوز بمقعد
وأثار هذا الأمر حالة من الاستياء داخل أوساط المستشفى وفعاليات المجتمع المدني، الذين طالبوا بفتح تحقيق عاجل للكشف عن حقيقة ما يجري، علما أن هذه السيدة قد سبق أن خاضت غمار الانتخابات الجماعية الأخيرة كمرشحة في منطقة سباتة، غير أنها لم تفلح في الظفر بمقعد انتخابي.
عاملة نظافة تتحكم في مسار القرارات الإدارية
مصادر من داخل مستشفى ابن مسيك تحدثت عن تدخلات متكررة للمعنية في القرارات الإدارية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات، إن صحت، تطرح علامات استفهام حول الجهة التي توفر لها الغطاء والشرعية للاستمرار في لعب هذا الدور رغم إبعادها رسميا في وقت سابق.
أطباء متذمرون من تحكم عاملة نظافة بالمستشفى
ولم يتوقف الجدل عند حدود الكواليس، بل أصبح موضوع حديث علني في أروقة المستشفى، ومن قبل أطر طبية وشبه طبية، عبرت في تصريحات متفرقة عن استيائها من التحكم غير المفهوم الذي يعطل أحيانا السير العادي للعمل ويخلق توترات داخلية.
ويرى بعض الفاعلين الجمعويين والحقوقيين، أن استمرار مثل هذه الممارسات يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص وجودة الخدمات الصحية التي من المفترض أن تكون متاحة للجميع بشكل شفاف.
تحكم السياسة في المجال الطبي
وأفادت المصادر أن هذه القضية تعكس من جديد تداخل السياسة مع الشأن الصحي والإداري، وهو تداخل لطالما أثار جدلا في المغرب لا زال مستمرا في عدد من المستشفيات من بينها المستشفى الإقليمي ابن مسيك.
ويعيش المركز الاستشفائي الإقليمي ابن مسيك حالة من الارتباك والعشوائية في التدبير والتسيير، منذ تعيين مديره الجديد ضمن الحركة الانتقالية الأخيرة التي باشرتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.


