كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن عدد زيجات القاصرين بالمغرب بلغ 8.955 حالة سنة 2024، مقابل أكثر من 26 ألف حالة مسجلة سنة 2017، وهو ما يعكس تراجعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت الإحصائيات أن الطلبات المقدمة بالوسط القروي لا تزال تتفوق على تلك الواردة من الوسط الحضري. ففي سنة 2024 وحدها، سجلت المحاكم 15.425 طلبا للإذن بزواج القاصر، بينها 11.325 من القرى و4.100 من المدن.
منحنى متقلب عبر السنوات
وعرف عدد الطلبات تقلبات خلال السنوات الأخيرة: 16.357 طلبا في 2020، ارتفع إلى 21.433 في 2021، ثم انخفض إلى 14.632 في 2022 و11.903 في 2023، قبل أن يعود للارتفاع سنة 2024.
وأوضح وهبي أن المشرع المغربي وضع مسطرة استثنائية للإذن بزواج من هم دون 18 سنة، حيث يملك قاضي الأسرة صلاحية الترخيص إذا توفرت المصلحة والشروط، بعد الاستماع للأبوين أو النائب الشرعي، والاستعانة بخبرة طبية أو بحث اجتماعي.
جهود للحد من الظاهرة
وأشار الوزير إلى أن وزارته تولي منذ 2006 اهتماما خاصا بهذا الملف عبر مناشير وورشات جهوية ودراسات إحصائية، إضافة إلى مواجهة ظاهرة “زواج الكونطرا”. كما تم تعزيز دور المساعدات الاجتماعيات في أقسام قضاء الأسرة.
وشدد وهبي على أن مواجهة تزويج القاصرات ليست مسألة قانونية فقط، بل ترتبط أيضا بـالعقليات والمفاهيم الاجتماعية، ما يستدعي الرفع من الوعي بخطورة الظاهرة، ومحاربة أسبابها الاقتصادية عبر تحسين التعليم، تشجيع الفتيات على متابعة الدراسة أو التكوين المهني، وتفعيل إلزامية التمدرس للحد من الهدر المدرسي.


