حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) موافقتها على إعادة توظيف عقار “ليوكوفورين“، الذي تطوره شركة GlaxoSmithKline، كخيار علاجي محتمل للتعامل مع بعض الأعراض المرتبطة بالتوحد.

وجاء القرار استنادا إلى دراسة سريرية أجريت على 40 مريضا يعانون من اضطراب نادر يعرف بـ«نقص حمض الفوليك في الدماغ»، والذي يؤدي إلى أعراض مشابهة للتوحد مثل صعوبات النطق واضطرابات عصبية. ورغم أن الشركة أوقفت تسويق الدواء منذ 1997، إلا أنها احتفظت بحقوق الترخيص مما سمح بتقديم طلب رسمي لاستخدامه في أغراض جديدة.

استخدامات سابقة للعقار

ويستخدم “ليوكوفورين” تقليديا لتقليل مضاعفات بعض العلاجات الكيميائية لمرضى السرطان، كما يدخل في بروتوكولات علاج أمراض مناعية مثل الصدفية. وتشير أبحاث حديثة إلى أن نحو 75% من الأطفال المصابين بالتوحد قد يواجهون اضطرابات جينية أو مناعية تمنع امتصاص الفولات في الدماغ، وهو ما يفتح المجال أمام هذا الدواء لتحسين القدرات اللغوية والاجتماعية لديهم.

نتائج أولية وتحذيرات الخبراء

وبين عامي 2021 و2025، أظهرت التجارب السريرية في الولايات المتحدة والصين نتائج أولية مشجعة على فعالية الدواء في تحسين بعض مهارات الأطفال المصابين بالتوحد. لكن خبراء طب التوحد، ومن بينهم الدكتور ديفيد مانديل، يؤكدون أن الأدلة لا تزال محدودة وتتطلب دراسات أوسع قبل اعتماده كخيار رسمي. كما يشدد الأطباء على ضرورة المراقبة الصارمة للآثار الجانبية المحتملة، والتي تشمل نوبات صرع، حساسية جلدية، غثيان وقيء.