حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تعيش الجزائر على وقع أزمة جديدة بعد اختفاء الجنرال عبد القادر حداد، المعروف بالاسم الحركي “ناصر الجن“، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الداخلية (DGSI). الحادثة التي ما تزال غامضة، تتأرجح الروايات بشأنها بين النفي إلى إسبانيا، أو الاعتقال السري، أو حتى التصفية الجسدية.

صراع مكتوم بين الرئاسة والجيش

وبحسب موقع Sahel Intelligence، فجرت القضية خلافات عميقة داخل هرم السلطة، حيث وجد الرئيس عبد المجيد تبون نفسه في مواجهة مباشرة مع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق سعيد شنقريحة. ويرى مراقبون أن تبون وفريقه، وعلى رأسهم مدير الديوان الرئاسي بوعلام بوعلام، يعتبرون الحادث محاولة لزعزعة موقع الرئاسة من داخل المؤسسة العسكرية.

تبون يسعى لترسيخ نفوذه المدني

التوتر بين الطرفين ليس جديدا، لكنه بلغ ذروته مؤخرا مع سعي تبون إلى فرض سلطة مدنية على مؤسسة عسكرية تسيطر على القرار السياسي منذ عقود. مصادر مقربة من قصر المرادية تحدثت عن أن الرئيس يدرس خيار إبعاد شنقريحة، في إطار إعادة تشكيل قيادة الجيش بما يضمن ولاءها للرئاسة.

ومن جانبه، يحاول شنقريحة، الذي يواجه متاعب صحية وتقدما في السن، الحفاظ على موقعه وسط منافسة شرسة من خصوم داخليين. بالنسبة له، البقاء على رأس الأركان مسألة “حياة أو موت سياسي”، ما يجعل المواجهة مع تبون أكثر حساسية.

نظام على حافة عدم اليقين

وأيا تكن الحقيقة وراء اختفاء “ناصر الجن”، فإن التداعيات السياسية والأمنية باتت واضحة، الشرخ بين الرئاسة والجيش تعمق، واستقرار النظام أصبح مهددا. وفي ظل أزمة اقتصادية خانقة واحتقان اجتماعي متصاعد، تبدو الجزائر مقبلة على مرحلة من عدم اليقين السياسي، قد يتحول فيها الصراع المكتوم إلى مواجهة مفتوحة تعيد رسم موازين القوة.