تزامنا مع الحراك الشبابي بالمغرب، رصدت المنصات الرقمية ظهور حسابات مجهولة الهوية تبنت خطابا خطيرا يدعو جبهة البوليساريو إلى استغلال الظرفية الداخلية بالمغرب عبر شن هجمات على منشآت ومدن بالأقاليم الجنوبية.
أجندات خارجية خلف التحريض
المضامين التي جرى ترويجها تكشف من خلال طبيعة الشعارات والتعليقات المصاحبة أنها ليست نابعة من الداخل، بل ترتبط بأجندات خارجية تهدف إلى خلط الأوراق وتحويل مطالب اجتماعية مشروعة إلى ذريعة للتشويش على الوحدة الترابية واستقرار البلاد.
الاحتجاجات التي رفعت شعارات مرتبطة بالبطالة وتراجع القدرة الشرائية شكلت أرضية حاولت هذه الحسابات توظيفها لتمرير رسائل تحريضية ودفع الشارع نحو الفوضى. وفيما انشغلت السلطات العمومية بتأمين الميدان وحماية الممتلكات، كانت المنصات الرقمية مسرحا لدعوات غامضة تستهدف الجنوب المغربي وتسعى لإضعاف الجبهة الداخلية.
حرب رقمية وأخبار ملفقة
ونبه متخصصون في الأمن السيبراني إلى أن هذه التحركات تندرج في إطار حرب رقمية تستعمل فيها الأخبار الملفقة وخطابات التحريض كسلاح لخلق البلبلة وضرب الثقة في المؤسسات. وأكدوا أن الأسلوب نفسه استخدم في مناسبات سابقة لاستهداف الرأي العام المغربي وإيهامه بصور وأحداث مفبركة.
وفي المقابل، شدد ناشطون على ضرورة التحلي باليقظة وعدم الانجرار وراء مثل هذه الخطابات المشبوهة، مؤكدين أن الفصل بين المطالب الاجتماعية السلمية ومحاولات التلاعب الخارجي أمر أساسي. كما دعوا إلى تعزيز الثقافة الرقمية وسط الشباب وتشديد المراقبة على الفضاء الافتراضي لمنع استغلاله كمنصة لترويج أجندات تمس الأمن القومي.


