شهدت هيئة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء صباح اليوم الأربعاء تقديم شكاية رسمية وضعها محام بهيئة الدار البيضاء ضد طليقته، وهي طبيبة مختصة في الأمراض النفسية والعقلية بمدينة أكادير، اتهمها فيها بالضلوع في اختطاف ابنه القاصر رغم أن الحضانة آلت إليه بموجب أحكام قضائية نهائية.
وحسب مضمون الشكاية، فقد تفاجأ الأب بعدم عودة ابنه إلى المنزل عقب انتهاء الحصص الدراسية، ليباشر البحث عنه دون جدوى، قبل أن يتلقى في مساء اليوم نفسه اتصالا هاتفيا من طليقته تخبره صراحة بأنها قامت بنقل القاصر من الدار البيضاء إلى أكادير بمساعدة أشخاص استقدمتهم لهذا الغرض. وأكدت له أنها لن تعيده إليه، بل ستجبره على قطع مئات الكيلومترات إن أراد رؤيته.
لجوء إلى القضاء بعد فشل الحلول الحبية
وأوضح الأب في شكايته أنه حاول مرارا إقناع طليقته بالعدول عن هذا السلوك، محذرا إياها من أن ما قامت به يندرج ضمن الأفعال المجرمة قانونيا. غير أن تمسكها بموقفها دفعه إلى وضع شكاية أمام النيابة العامة، مؤكدا أن نقل شخص قاصر من مكان إلى آخر دون رضاه ودون سند قانوني يشكل جريمة اختطاف بمقتضى القانون الجنائي.
متابعة قضائية مرتقبة
القضية، التي أثارت جدلا بالنظر إلى خطورتها وارتباطها بمسألة الحضانة وتنفيذ الأحكام القضائية، باتت الآن بين يدي الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث يرتقب أن يتم فتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المشتبه فيها ومن شاركها في هذا الفعل.


