حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في أول خروج له بعد اندلاع موجة احتجاجات “جيل Z” التي تطالب بإصلاحات عميقة في قطاعات الصحة والتعليم وتحقيق العدالة الاجتماعية، اعترف أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بأن المنظومة الصحية الوطنية تعاني من مشاكل مزمنة ومتراكمة، مؤكدا أن الحكومة تدرك حجم التحديات وتعمل على معالجتها.

ظرفية اجتماعية ضاغطة

التهراوي، الذي كان يتحدث خلال اجتماع طارئ للجنة القطاعات الاجتماعية بالبرلمان مساء أمس الأربعاء، أوضح أن المغرب يعيش ظرفية استثنائية عنوانها تصاعد غير مسبوق للمطالب الاجتماعية، مشدداً على أن إصلاح قطاع الصحة يتصدر هذه المطالب باعتباره أولوية ملحة لدى المواطنين. وأبرز أن هذه المطالب “مفهومة” وتعكس معاناة متراكمة ظلت حاضرة لعقود.

وأكد الوزير أن الحكومة تتقاسم مع المواطنين نفس الهموم والإشكالات التي يعانيها القطاع، مشيرا إلى أن مشروع الإصلاح الشامل الذي تشتغل عليه الحكومة يمثل السبيل الوحيد للاستجابة للانتظارات المرتفعة. هذا المشروع يرتكز على أربعة محاور أساسية: تحديث البنيات التحتية الصحية، تعزيز الموارد البشرية، ترسيخ الحكامة الرشيدة، وتوسيع رقمنة الخدمات.

إرادة جماعية للإصلاح

ولفت التـهراوي إلى أن تصويت مختلف الفرق البرلمانية على القانون الإطار للإصلاح الصحي يعكس وجود إرادة جماعية لإنجاح هذا الورش، مؤكدا أن الإصلاح لم يعد محل خلاف سياسي، بل أصبح خيارا وطنيا تتقاطع حوله جميع الأطياف الحزبية.

وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الجهاز التنفيذي يشاطر المواطنين شعورهم بالإحباط من الوضع الصحي، لكنه ملتزم بتسريع وتيرة الإصلاحات في أفق تمكين المغاربة من خدمات علاجية تستند إلى الجودة واحترام الكرامة الإنسانية في مختلف مناطق المملكة.