علم “آش نيوز” أن المدير الجهوي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة (قطاع الرياضة) بجهة الدار البيضاء سطات، الذي تمت إقالته قبل أيام من منصبه بسبب إتلاف “كازابلانكيز” بالدار البيضاء، ذهب كبش فداء وأدى ثمن أخطاء واختلالات يجب أن تحاسب عليها “سونارجيس”، الشركة التي تتولى إدارة الفضاء التاريخي والرمزي للعاصمة الاقتصادية، والوالي محمد امهيدية نفسه، الذي رخص لإقامة مهرجان “كازا موزيك ويك” على أرضية “كازابلانكيز”.
وأشار مصدر جيد الاطلاع، إلى أن المدير الجهوي الذي تمت إقالته، عرف بتفانيه في عمله، وبفضل مهنيته تطورت مجموعة من المرافق في الدار البيضاء وعرفت تغييرا ناجحا، دون أي تعاون لوجستيكي من طرف “سونارجيس”، المسؤولة عن إدارتها، علما أن أكثر من أربع مدراء سابقين بجهة الدار البيضاء سطات، قدموا استقالاتهم بسبب ظروف العمل المتدهورة والمسكوت عنها، والتي يتحمل مسؤوليتها المدير العام ل”سونارجيس”، والذي يتباهى بأن الشركة تعمل مثل شركة خاصة وفي استقلالية تامة.
مليار سنتيم خسائر
وأوضح المصدر نفسه، أن المدير الجهوي، توصل يوم الخميس الماضي، بإشعار نهاية مهمة تسييره لجميع المنشآت الرياضية بجهة الدار البيضاء سطات، ومن بينها مركب محمد الخامس والقاعة المغطاة والمسبح الأولمبي ومركب “إديال” ببوركون، وذلك بسبب الشركة المنظمة لمهرجان “كازا موزيك ويك” بفضاء كازبلانكيز، الذي تم افتتاحه في وجه العموم بعد إصلاحه، وتسبب تنظيم المهرجان في إتلافه.

وتم تنظيم المهرجان، الذي عرف حضور فنانين عالميين، أحيوا فيه سهرات لمدة أكثر من أسبوع، فوق الفضاء الرياضي ل“كازابلانكيز”، دون اتخاذ احتياطات للمحافظة على أرضية وعشب المركب الرياضي وكذا المدار المخصص للسباقات. وبعد انتهاء التظاهرة الفنية، قامت لجنة من ولاية الجهة ومجلس المدينة بإحصاء الخسائر التي ألحقت بالعشب ومدار السباق قدرت بحوالي مليار سنتيم، إلان جهات خفية تدخلت وتم إقبار الملف دون تقديم أي تفاصيل في الموضوع للوزارة المعنية، حسب ما أكده المصدر، في اتصال مع الموقع.
مشروع لم يتم استلامه من طرف المقاول
وكشف المصدر، في الاتصال نفسه، أن ولاية الجهة وشركة “سونارجيس”، كان عليها أن ترفض الترخيص للشركة المنظمة بإقامة المهرجان على أرضية “كازابلانكيز”، الفضاء الذي، إلى حدود كتابة هذه السطور، لم يتم استلامه من طرف المقاول استلاما نهائيا بحضور لجنة مشرفة على الصفقات العمومية بالوزارة المعنية بقطاع الرياضة، وهو السبب الرئيسي وراء إقبار الملف، حتى لا يفتضح أمر هذا الخطأ الإداري والسرعة التي تم بها فتح فضاء “كازابلانكيز” في وجه العموم، وهو الخطأ الذي أدى ثمنه المدير الجهوي.



