قدم سيباستيان لوكورنو، رئيس الوزراء الفرنسي، صباح اليوم (الاثنين)، استقالته إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك بعد يوم واحد فقط على تشكيل الحكومة الفرنسية الجديدة.
وأعلن قصر الإليزي، في بلاغ قصير، أن سيباستيان لوكورنو قدم استقالة حكومته إلى رئيس الجمهورية، الذي قبلها”، في الوقت الذي صرح رئيس الوزراء المستقيل أن الظروف ليست مكتملة من أجل أن يمارس مهامه، مشيرا إلى أن الأحزاب والنقابات التي تفاوض معها لم ترغب في التنازل وأرادت فرض شروطها.
ثالث حكومة في ظرف سنة
وزاد تقديم الحكومة الجديدة لاستقالتها بعد وقت وجيز من تشكيلها، من تعميق الأزمة السياسية التي تعيشها فرنسا، بسبب ميزانية التقشف المقترحة في البرلمان، ومغامرة ماكرون بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة السنة الماضية، علما أنها ثالث حكومة فرنسية تسقط في ظرف سنة.
وعين لوكورنو في 9 شتنبر الماضي رئيسا للوزراء خلفا لفرانسوا بايرو، وكان من المنتظر أن يدلي بتصريحه السياسي غدا (الثلاثاء) أمام البرلمان الفرنسي، في الوقت الذي كان من المقرر أن يعقد إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، أول اجتماع لمجلس الوزراء اليوم (الاثنين).
ومن شأن استقالة الحكومة الجديدة أن تدخل فرنسا في متاهات سياسية جديدة، بحكم أن تعيين رئيس وزراء جديد سيعيد إنتاج نفس السيناريو القديم، الذي لم يؤد إلى أي نتيجة، أو حل الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي) والدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهي مغامرة غير محسوبة العواقب بالنسبة إلى إيمانويل ماكرون، أو استقالة الرئيس الفرنسي.


