حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أن الحكومة كانت منذ البداية صريحة وواضحة في تفاعلها مع مطالب الشباب المحتجين، مشددا على أن الرسالة وصلت بوضوح وأن الحكومة تشتغل بوتيرة عالية لتسريع مختلف الأوراش المفتوحة.

وأوضح بايتاس، في الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي الخميس، أن الحوار يتطلب طرفين، مضيفا أن الحكومة تنتظر حضور الطرف الآخر لمناقشة المقترحات بشكل مباشر.

تسريع الإصلاحات في الصحة والتعليم والتشغيل

وأبرز المسؤول الحكومي أن الاجتماعات المتتالية المنعقدة هذا الأسبوع ركزت على معالجة الخصاص في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل، لافتا إلى أن اجتماعا خاصا بالتشغيل عقد أمس الأربعاء في هذا السياق. وأكد أن الحكومة تعبئ الإمكانيات المتاحة وتدرس النواقص القائمة بهدف تجاوزها.

وفي رده على ملاحظات تتعلق بعدم تفاعل بعض الوزراء مع دعوات اللجان البرلمانية، شدد بايتاس على أن حضور الوزراء مؤطر بوضوح في الدستور، ولا يمكن تفويضه أو التنازل عنه، إذ يتعين على كل وزير المشاركة في الجلسات العامة للإجابة عن أسئلة النواب، وكذا في اجتماعات اللجان القطاعية.

وكشف أن الجلسة الدستورية الأولى لمجلس النواب في الدورة الخريفية ستعقد الاثنين المقبل بحضور وزيري التربية الوطنية والتعليم العالي، على أن تتبعها اجتماعات للجان القطاعية خلال الأسبوع الجاري أو المقبل. كما ذكر بأن الملك محمد السادس سيشرف على افتتاح الدورة البرلمانية الجمعة، وهو موعد لتقديم حصيلة عمل الحكومة والبرلمان.

إصلاح معضلة الشيكات

وتوقف بايتاس عند مشروع إصلاح قانون التعامل بالشيكات في مدونة التجارة، موضحاً أن التدخل جاء بسبب تفاقم ظاهرة إصدار الشيكات بدون رصيد وما تمثله من تهديد للاقتصاد الوطني. واستشهد بإحصائيات بنك المغرب لسنة 2024، التي سجلت 30 مليون عملية أداء بالشيك بقيمة 1319 مليار درهم.

وأكد أن الإصلاح يهدف إلى استرجاع الثقة في الشيك كوسيلة أداء، وتعزيز الأمن المالي والقانوني، وتشجيع الاستثمار، مع ترشيد الاحتجاز المرتبط بالشيكات وتخفيف العبء على المحاكم من خلال توسيع نطاق الصلح والتسوية المالية. وأبرز أن التغيير الأبرز يخص المادة 316 التي لم تعد تبقي الملف حصرا في المحكمة عند تعسر الأداء، بل تفتح المجال أمام تسويات مالية بديلة.

حكومة تلتقط الرسائل وتواصل الأوراش

واختتم الناطق الرسمي تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة التقطت رسالة الشباب المحتجين بوضوح، وتعمل بشكل متواصل لتجاوز الخصاص في القطاعات الحيوية، مبرزا أن الحوار يبقى السبيل الأمثل لمعالجة الملفات، على أساس مشاركة جميع الأطراف المعنية.