حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف تقرير رسمي بريطاني مشترك صادر عن وزارات الخارجية والتجارة والصناعة والتنمية الدولية، أن المغرب يتوفر على مقومات قوية تؤهله لقيادة قطاع معالجة المعادن الحيوية الموجهة نحو الأسواق الأوروبية والأمريكية. ويقدر حجم الاستثمارات المحتملة بما بين 35 و55 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 700 إلى 1100 مليار درهم.

معادن استراتيجية للطاقات النظيفة

وأبرز التقرير أن المملكة توجد في قلب السباق العالمي لتأمين معادن أساسية مثل الكوبالت، الليثيوم، الغرافيت والمنغنيز، التي تشكل العمود الفقري لصناعات البطاريات الكهربائية ومشاريع الطاقات المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة.

ويستند هذا الطموح إلى الموقع الجغرافي للمغرب الرابط بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا، إضافة إلى شبكة اتفاقيات تجارة حرة تتيح الولوج إلى أكثر من 1.5 مليار مستهلك. كما يعد ميناء طنجة المتوسط والبنية التحتية الطاقية القائمة على الطاقة النظيفة منخفضة التكلفة عناصر رئيسية في تعزيز جاذبية المملكة للمستثمرين.

بديل عن الصين

وأشار التقرير إلى أن المغرب يمثل بديلاً موثوقًا عن الصين في سلاسل توريد المعادن الحيوية، ما يجعله شريكًا محوريًا في إعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية المرتبطة بالطاقة المستدامة.

وحدد التقرير البريطاني خمس أولويات استثمارية عاجلة، تتمثل في تمويل مشاريع الطاقة الخضراء لتأمين مصادر مستدامة للتشغيل الصناعي، وتوقيع اتفاقيات توريد طويلة الأمد تضمن استقرار سلاسل الإمداد،

أولويات استثمارية

وإضافة إلى تطوير برامج متقدمة لإعادة التدوير من أجل تقليص التبعية للمواد الخام، وتعزيز التعاون التكنولوجي مع الشركاء الدوليين لنقل الخبرات والمعرفة، فضلا عن بناء قدرات صناعية وطنية متكاملة لمعالجة المعادن الحيوية وإدماجها في المنظومة الصناعية المغربية.

وخلص التقرير إلى أن المغرب لم يعد مجرد مصدر للمواد الخام، بل تحول إلى شريك صناعي وابتكاري قادر على قيادة التحول نحو اقتصاد المعادن الخضراء، وترسيخ موقعه كفاعل أساسي في مستقبل الطاقة النظيفة عالميا.