تجمهر عشرات النساء والأطفال والشيوخ والأرامل، أول أمس (الخميس)، أمام مسجد بتراب مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء، مطالبين بحصصهم المنهوبة من “قفة رمضان”، ومتهمين أعوان سلطة بالاستيلاء عليها.
وحسب ما أوردت جريدة “الصباح”، في عددها لليوم (السبت)، فقد غادر سكان بدواري “كوميرة” و”الزفت” والأحياء المجاورة لهما في الحي الحسني، منازلهم، ووصلوا إلى الساحة المقابلة للمسجد، بعد أن تناهت إلى علمهم مصادرة شحنتين من المواد الغذائية، تصدق بهما أحد المحسنين على الفئات الاجتماعية في وضعية هشاشة.
واتهم بعض السكان المحتجين، وفق ما ذكرته اليومية المغربية، أعوان سلطة بتحويل “القفف” المتصدق بها من المحسن، إلى وجهة مجهولة، في حين أكد آخرون أن الأمر لا يتعلق بتهريب، بل برغبة في تنظيم عملية التوزيع، والتأكد من لوائح المستفيدين، تفاديا للفوضى.
في المقابل، أفاد المصدر ذاته أن رجال السلطة بالولايات والعمالات، توجهوا إلى رجال الأعمال والمنعشين العقاريين، لاقتناء مئات القفف، ووضع “بوناتها” فوق طاولات ولاة وعمال من أجل إعادة توزيعها.
ومع اقتراب رمضان، تنشط عمليات استغلال “قفف” الفقراء والمحتاجين، إذ تختلط نوايا التضامن ومساعدة الفئات في وضعية هشاشة، مع نوايا تعبيد الطريق لحملات انتخابات قبل الأوان، ممولة من المال العام.


