حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني استعادة نسبية للنشاط خلال الفصل الرابع من السنة الجارية 2025، ويحقق نموا قدره 4,7 في المائة على أساس سنوي، مقابل 4,3 في المائة خلال الفصل الثالث، حسب ما جاء في مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الثاني من سنة 2025 والتوقعات بالنسبة للفصلين الثالث والرابع.

وأفادت المديرية السامية للتخطيط، أن التوقعات تشير إلى تطور أكثر إيجابية للطلب الأجنبي مقارنة بالفصل الثالث، تحت تأثير التخفيف التدريجي المنتظر لأسعار الفائدة على الاستهلاك والاستثمار في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، كما يتوقع أيضا أن تستمر العوامل التي دعمت الطلب الداخلي خلال الفصول الثلاثة الأولى في تأثيرها الإيجابي على الاقتصاد، حيث سيستفيد استهلاك الأسر من مواصلة تحسن قدرتها الشرائية، في ظل ظرفية ستتسم برفع الأجور العمومية والخاصة والمكاسب المرتبطة بضريبة الدخل، مما سيدفع نموه إلى 4,4 في المائة، على أساس سنوي، خلال الفصل الرابع من عام 2025.

الاستثمار يواصل تقدمه

وأوضحت المذكرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، أن الاستثمار سيواصل تقدمه بنسبة 12,6 في المائة، مدفوعا بتحسن نفقات التجهيز بالنسبة إلى الشركات غير المالية وتنامي الاستثمارات العمومية. كما ينتظر، على صعيد فروع الإنتاج، أن تواصل الخدمات دعمها للنمو الاقتصادي خلال الفصل الرابع 2025، بزيادة قدرها 4,7 في المائة بفضل تنامي قطاعات التجارة، والخدمات غير قابلة للمتاجرة، وتلك الموجهة للأفراد.

كما ستشهد الصناعة بعض التسارع، مستفيدة من تحسن الصادرات مقارنة بالفصل الثالث، بينما سيتعزز النمو بقطاع البناء بشكل ملموس، مما سيرفع مساهمته في النمو الإجمالي إلى 0,4 نقطة.

انتعاش النمو

وسجل الاقتصاد الوطني نموا بلغ 5,5 بالمائة خلال الفصل الثاني من 2025، محققا بذلك أعلى وتيرة له منذ مرحلة التعافي ما بعد جائحة كوفيد في 2021، حسب ما أكدته المندوبية السامية للتخطيط، وهو الأداء الذي رافقه تحسن أكثر اعتدالا في سوق الشغل، مع تقدم التوظيف المؤدى عنه بنسبة 1,4 بالمائة، على أساس التغير السنوي، خلال نفس الفترة، مقابل 3,4 بالمائة في الفصل الأول.

ويعزى ذلك بالأساس إلى توجه الشركات في قطاعي الخدمات والصناعة إلى تعديل قائم على رفع إنتاجية العمل بدل التوظيف الجديد، في سياق تميز بارتفاع التكاليف الأجرية، خاصة بالنسبة للمستخدمين بالحد الأدنى للأجور.

واقترن انتعاش النمو، أيضا، بارتفاع الحاجة إلى التمويل. فرغم التطور الملحوظ للإيرادات الجبائية، سواء بالنسبة للضرائب غير المباشرة أو للضريبة على الشركات، الذي يعكس توسيع الوعاء الضريبي بفضل انتعاش النشاط، حققت النفقات وخاصة تلك المتعلقة بأجور الموظفين دينامية مهمة بلغت 10,8 بالمائة، مما ساهم في زيادة الحاجة للتمويل بالنسبة للإدارات العمومية.