دخلت جبهة البوليساريو مرحلة تصعيد خطير، حيث بدأت في الأشهر الأخيرة تصدر بيانات عسكرية متتالية تزعم تنفيذ هجمات على مواقع الجيش المغربي بالصحراء، أبرزها في المحبس يوم 8 أكتوبر. هذه التصريحات، التي تبث عبر وكالتها الرسمية، تأتي في تجاهل صارخ لقرارات مجلس الأمن المطالبة بوقف الاستفزازات والعودة إلى مسار الحل السلمي.
تنسيق عسكري جزائري–إيراني
وأوضحت مجلة Sahel Intelligence أن الجبهة الانفصالية تستند إلى دعم متزايد من المؤسسة العسكرية الجزائرية، وتعاون سري مع أطراف مرتبطة بإيران، مما يعكس تحولها إلى أداة إقليمية تستخدم لزعزعة الاستقرار. ويرى مراقبون أن هذه السياسة يقودها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والجنرال شنقريحة لصرف الانتباه عن الأزمة الداخلية.
وكشفت المعطيات الاستخباراتية أن معسكرات تندوف باتت تضم نحو سبعة آلاف مقاتل يخضعون لإعادة تنظيم وتمويل عسكري، فيما تحولت بعض القواعد القريبة من الحدود الموريتانية والمالية إلى مسالك لتهريب الأسلحة والوقود، وهو ما يربط تحركات البوليساريو بشبكات الجريمة المنظمة والإرهاب.
تهديد متصاعد للأمن الإقليمي
وأكد دبلوماسي أوروبي في نواكشوط أن النشاط الانفصالي بات يقترب كثيرا من النشاط الإرهابي، إذ تعرض بعض الفصائل خدماتها القتالية لشبكات متطرفة في الساحل. وبحسب نفس المجلة، فإن “الانتصارات” التي تروج لها الجبهة ما هي إلا جزء من حملة دعائية منسقة بين الجزائر وطهران، تهدف إلى عرقلة جهود الأمم المتحدة وتوسيع النفوذ الإيراني في شمال وغرب إفريقيا تحت غطاء دعم “حركات التحرر”.


