لماذا لا تؤمن المؤسسات الحزبية بالشباب؟
أثبتوا جدارتهم في العديد من المحطات كان آخرها الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب الشبان بالشيلي

لا أحد ينكر أن المغاربة قاطبة، أينما حلوا وارتحلوا، يتوجون ويتأهلون في كل الميادين بدون استثناء. لقد أصبحنا اليوم نجد مغاربة مشاركين في حكومات دول كبرى، يحصلون بالجامعات الغربية على المراتب الأولى. اقتحموا مؤسسات دولية ذات حساسية سياسية بفضل قدراتهم وجديتهم وتفانيهم وصدقيتهم. وها نحن اليوم نفرح جميعا بانتزاع شبابنا كأس العالم، وهو التتويج التاريخي بلقب كأس العالم للشباب 2025، إثر الفوز المستحق على الأرجنتين بهدفين دون رد في المباراة النهائية.
وبهذا الإنجاز غير المسبوق، أصبح المنتخب المغربي للشبان أول منتخب عربي وثاني منتخب إفريقي يرفع هذا اللقب العالمي في فئة أقل من 20 سنة، في محطة كروية استثنائية أعادت رسم ملامح المجد للكرة الوطنية، وكرست مكانة المغرب كقوة صاعدة عالميا. إذ تم استقبالهم باحتفال شعبي ورسمي كبير فور وصولهم إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، حيث تستعد الجماهير المغربية، إلى جانب شخصيات حكومية ورياضية، لتنظيم احتفالات واسعة تعبيرا عن الفخر بهذا الإنجاز التاريخي.
تهميش الأحزاب للشباب
ويحيل هذا الفوز التاريخي على طرح العديد من التساؤلات، من بينها لماذا تهمش أحزابنا السياسية العتيدة الشباب ولا تسمح لهم بالوصول لمراكز القرار أو المسؤولية السياسية داخل الأحزاب؟ فهل تشكك أحزابنا في قدرات شباب المغرب وهم الذين يتألقون في أقاصي الدنيا ويعرفون بالمغرب والمغاربة وثقافتهم المتسامحة والمتعايشة؟
العديد من الشعوب لم تكن تعرف لا أين يوجد المغرب ولا من هو الشعب المغربي، إلا عندما يتألق المغاربة في شتى المجالات ويرفعون العلم الوطني عاليا. فلماذا يعيش الشباب حصارا داخل بلده من طرف أحزاب حولت المؤسسة الحزبية لريع عائلي وأغلقت بابها في وجه الشباب؟ يغلقون باب الأمل والأماني ويقتلون روح المبادرة والمشاركة والكشف عن قدراتهم ويشرعون للأقارب والأبناء ويفتحون لهم باب القفز داخل الأحزاب ويمكنونهم من المناصب والوظائف إلى أن حولوا الأحزاب لمؤسسات عائلية وأغلقوا الباب في وجه الشباب وخلقوا اليأس والتذمر والعزوف.


تعليقات 0