أسفرت حصيلة عمل المفتشية العامة للشؤون القضائية خلال سنة 2024، في مجال التفتيش القضائي المركزي، من خلال زيارة 22 محكمة، منها 17 محكمة ابتدائية و5 محاكم استئنافية، عن معاقبة سبعين قاضيا وقاضية ثبت في حقهم ارتكاب إخلالات مهنية.
واستنادا لتقرير المجلس الأعلى للقضاء، الصادر بالجريدة الرسمية، والذي يتوفر “آش نيوز” على نسخة منه، فيما يخص التعاطي مع الإخلالات المهنية والأخلاقية المرتكبة من طرف القضاة، فقد تمت إحالة 70 قاض وقاضية إلى المجلس التأديبي سنة 2024 للبت في المخالفات المنسوبة إليهم.
قرارات بين العزل والإحالة على التقاعد والإقصاء
وبناء عليه، أصدر المجلس الأعلى للقضاء، عقوبات مختلفة في حق من عرضت عليه ملفاتهم، التي تراوحت بين قرار العزل في حق ثلاثة قضاة (3)، والإحالة إلى التقاعد الحتمي في حق قاض واحد (1)، والإقصاء المؤقت عن العمل في حق تسعة (9) قضاة، والانقطاع عن العمل في حق قاضيين إثنين (2)، والإنذار في حق عشرة (10) قضاة، والتوبيخ في حق عشرة (10) قضاة أيضا، في الوقت الذي قرر تأجيل البت في حق خمسة (5) قضاة، وإتمام البحث في حق قاضيين اثنين (2).
وبناء على ما خلص إليه المجلس الأعلى للقضاء، فقد قرر التصريح بعدم المؤاخذة في حق 11 قاضيا، وعدم المؤاخذة مع لفت الانتباه في حق 10 قضاة، والبراءة في حق قاضيين اثنين (2).
ثروات القضاة تحت مجهر المفتشية
وحسب ما ورد في التقرير ذاته، فقد تم تكليف المفتشية العامة للشؤون القضائية، بتتبع ثروة 9 قضاة، وتقدير الثروة بالنسبة ل 12 قاضيا. وبناء عليه، فقد تم إنجاز تقارير خاصة بتفتيش 63 محكمة ابتدائية ذات ولاية عامة، و68 نيابة عامة، إلى جانب تفتيش 4 محاكم ابتدائية تجارية و4 نيابات عامة تابعة لها، فضلا عن تفتيش 3 محاكم ابتدائية إدارية.
التفاعل مع شكايات المواطنين
وأعلن المجلس الأعلى للقضاء، من خلال تقريره السنوي، مواصلة ترسيخ مقاربته القائمة على التفاعل الإيجابي والاستجابة السريعة مع شكايات وتظلمات المواطنين، مستندا في ذلك إلى الرصيد التراكمي الذي راكمه خلال السنوات الأخيرة، وكذا إلى المنظومة المعلوماتية المندمجة التي يتوفر عليها، والتي تتيح توفير معطيات دقيقة ومؤشرات مضبوطة حول مواطن التعثر ومكامن التأخير، بهدف معالجتها بالنجاعة والسرعة المطلوبتين.
الوقوف على مكامن الخلل في الأداء القضائي
وخلص تقرير المجلس الأعلى للقضاء، إلى أن هذه الزيارات شكلت فرصة لتقييم الأداء القضائي للمحاكم المعنية، ورصد العوائق والصعوبات التي تحول دون تحسين النجاعة القضائية، كما مكنت من الوقوف على سير الإدارة القضائية ومدى قدرة المسؤولين القضائيين والإداريين على الاضطلاع بمهامهم وتنفيذ البرامج الكفيلة بالارتقاء بأداء المحاكم، إلى جانب تقديم اقتراحات عملية لتقويم الاختلالات المرصودة.


