حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن المغرب راكم إصلاحات هامة في مجال مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، من خلال الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد واعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وإحداث أقسام وفرق متخصصة في الجرائم المالية، إضافة إلى إصدار قوانين لحماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء.

التعامل الجدي مع الشكايات والتقارير

وأبرز هشام بلاوي، في كلمته التي ألقاها خلال اليوم الدراسي المنظم اليوم (الأربعاء) بالصخيرات حول تعزيز آليات الرقابة الإدارية والقضائية لتدبير الأموال العمومية، أن رئاسة النيابة العامة جعلت من حماية المال العام والتصدي لجرائم الفساد المالي إحدى أولويات السياسة الجنائية، من خلال تفعيل القوانين ذات الصلة، والتعامل الجدي مع الشكايات والتقارير الصادرة عن هيئات الرقابة، مشيرا إلى أن الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة مكن من ضبط 407 أشخاص في حالة تلبس خلال 2024 و2025، كما توصلت النيابة العامة بـ 22 تقريرا من المجلس الأعلى للحسابات، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

وأوضح هشام بلاوي، في كلمته نفسها، أن تعزيز آليات الرقابة الاستباقية، سواء الإدارية أو القضائية، يشكل إحدى الدعائم الأساسية لحماية المال العام، مضيفا أن رئاسة النيابة العامة تعمل بتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية على تأهيل القضاة العاملين بأقسام الجرائم المالية وتقوية قدراتهم المهنية عبر تنظيم دورات تكوينية متخصصة.

ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية

واعتبر هشام بلاوي، في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه، أن هذا اللقاء العلمي، المنظم من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة الاقتصاد والمالية- المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات، يشكل محطة أساسية لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الأموال العمومية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الثقة في المؤسسات العمومية.

وتحتضن الصخيرات يومين دراسيين حول موضوع “تعزيز آليات الرقابة الإدارية والقضائية لتدبير الأموال العمومية، دعامة أساسية لرفع الثقة في المرفق العمومي وتخليق الحياة العامة”، ينظمان في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة في مجال حماية المال العام وتخليق الحياة العامة”، بهدف تعميق النقاش بين القضاة والخبراء وممثلي مؤسسات الحكامة والرقابة حول سبل تحسين آليات الرقابة على تدبير الأموال العمومية، وتبادل التجارب والممارسات الفضلى في مجال الشفافية والنزاهة وحكامة التدبير العمومي، حسب البلاغ.