اختتمت، يوم أمس الجمعة، بمدينة مراكش، أشغال الدورة التكوينية حول “تشريعات الشباب: مقاربات متعددة”، المنظمة ضمن فعاليات برنامج “مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025″، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
وعرفت الدورة، التي استمرت على مدى ثلاثة أيام، مشاركة شباب من مختلف دول منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب خبراء وأكاديميين ومهتمين بقضايا التشريعات والسياسات الموجهة للشباب، في إطار حوار مفتوح حول سبل تمكين الشباب وتعزيز حضورهم في الحياة العامة.
نحو تشريعات تعطي الشباب مكانتهم
وشكلت الدورة فضاء للتفكير الجماعي والنقاش التفاعلي حول إدماج الشباب في المنظومات القانونية والمؤسساتية، واستعراض أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال. وقد ناقش المشاركون آليات تطوير التشريعات الكفيلة بتمكين الشباب من المساهمة في صياغة السياسات العمومية، عبر جلسات علمية وورشات مقارنة بين التجارب المختلفة داخل العالم الإسلامي وخارجه.

وفي ختام هذه الأشغال، أعلن المشاركون عن إطلاق مبادرة “إعلان مراكش” لإعداد ميثاق شباب العالم الإسلامي، باعتبارها خطوة تأسيسية نحو بلورة رؤية شبابية موحدة تجسد قيم التضامن والانتماء والمسؤولية الجماعية.
ويهدف “إعلان مراكش” إلى تعزيز مكانة الشباب كشركاء فاعلين في التنمية المستدامة والسلام والابتكار، وترسيخ قيم الحرية والمساواة والكرامة والعدالة، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الشابة في وضعيات هشة. كما يشجع الإعلان على نشر ثقافة الحوار والتعايش ونبذ التطرف، ودعم ريادة الأعمال والإبداع الشبابي.
دعوة إلى اعتماد الإعلان في السياسات الوطنية
ودعا المشاركون إلى إدماج “إعلان مراكش” ضمن مسار إعداد السياسات الشبابية الوطنية في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والعمل على اعتماده رسميا خلال مؤتمر وزراء الشباب والرياضة بالمنظمة، ليصبح مرجعا مؤسساتيا يعبر عن طموحات الشباب المسلم في مختلف أنحاء العالم.

وفي ختام التوصيات، نوه المشاركون بجهود المملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، في إنجاح فعاليات البرنامج، مثمنين الدور الكبير لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) في التنظيم والإشراف، إلى جانب دعم منظمة التعاون الإسلامي ومنتدى التعاون الإسلامي للشباب لهذه الدينامية الطموحة التي تسعى إلى ترسيخ حضور الشباب في خدمة قضايا الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء.


