حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عاشت منطقة أولاد بن شعيب بإقليم شفشاون ليلة مرعبة بعدما أقدم مجهول على محاولة إحراق أستاذتين داخل سكنهما الوظيفي التابع لمجموعة مدارس المجاهدين، في حادث مروع كاد أن ينتهي بكارثة إنسانية.

ووفق شهادات محلية، تسلل الجاني في ظروف غامضة نحو السكن في جنح الليل، وسكب مادة قابلة للاشتعال عند مدخله قبل أن يشعل النار حوالي الساعة الثالثة صباحا، ما أدى إلى انتشار الدخان داخل الغرفة التي كانت الأستاذتان نائمتين بها.

وبينما بدأت ألسنة اللهب تتصاعد، أيقظت صرخات الاستغاثة الجيران الذين تدخلوا بسرعة وتمكنوا من إنقاذ الأستاذتين بأعجوبة، بعد لحظات قليلة من اندلاع الحريق.

تحقيقات مكثفة ودوافع غامضة

وخلف الحادث حالة من الصدمة والرعب بين ساكنة المنطقة، خصوصا في ظل عدم تحديد هوية الجاني أو دوافعه حتى الآن، فيما تواصل عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها لفك لغز الاعتداء الذي وصفه السكان بأنه “غير مسبوق في المنطقة”.

وأكدت الأستاذتان أنهما تعانيان من اضطرابات نفسية وآثار جسدية جراء الحادث، وقدمتا شكاية رسمية للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، كما زارتا الأكاديمية الجهوية بطنجة–تطوان–الحسيمة لطلب الحماية القانونية والنقل إلى مكان عمل آمن.

الأكاديمية تتعهد بالمواكبة القانونية

وفي استجابة فورية، أعلنت الأكاديمية شروعها في إجراءات المواكبة القانونية عبر تعيين محامٍ خاص لمتابعة الملف قضائيا، مؤكدة حرصها على توفير الدعم النفسي والإداري للضحيتين إلى حين استقرار وضعيتهما.

ويرى متتبعون أن هذه الواقعة تسلّط الضوء على هشاشة ظروف الإقامة في العالم القروي، وتدق ناقوس الخطر بشأن سلامة الأطر التربوية العاملة بالمناطق النائية.