حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

من جديد، تلجأ جبهة البوليساريو الانفصالية إلى أسلوب البلاغات العسكرية الوهمية في محاولة لإثارة الانتباه قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن حول الصحراء المغربية، إذ أعلنت، عبر منصاتها الإعلامية، “استهداف قاعدة دعم مغربية بمنطقة الكلتة”، في رواية لا وجود لها إلا على الورق.

ويأتي هذا “البلاغ الوهمي” في وقت تعيش فيه الجبهة أزمة داخلية خانقة، نتيجة تآكل حضورها الإقليمي والدولي، وتزايد عزلة الجزائر الداعمة لها. ويرى مراقبون أن الجبهة تحاول من خلال هذه البيانات رفع معنويات أنصارها في مخيمات تندوف أكثر من سعيها لإقناع المنتظم الدولي، خاصة وأن أغلب القوى الكبرى تدعم صراحة المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل عملي للنزاع.

هروب إعلامي أمام عزلة دبلوماسية

وليست المرة الأولى التي تلجأ فيها البوليساريو إلى “التصعيد الإعلامي” كلما اقترب موعد صدور قرار أممي. فهذه التحركات الدعائية تهدف إلى خلق “ضباب إعلامي” حول واقع ميداني مستقر وآمن في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تتواصل مشاريع التنمية والبنية التحتية الكبرى تحت السيادة المغربية.

وفي المقابل، يواصل المغرب بقيادة الملك محمد السادس اعتماد الدبلوماسية الهادئة والفعالة، معتمدا على تحالفات متينة مع واشنطن وباريس ومدريد، ودعم متنامٍ من الدول الإفريقية والعربية التي تعتبر الحكم الذاتي الإطار الواقعي لإنهاء النزاع.

الواقع يتحدث.. والجبهة تفقد آخر أوراقها

ومع اقتراب جلسة مجلس الأمن ليوم 25 أكتوبر 2025، تبدو الجبهة الانفصالية أمام حائط مسدود؛ فلا أوراق ضغط ميدانية ولا حلفاء جدد. وفي المقابل، يستمر المغرب في ترسيخ سيادته وتنميته في الصحراء، فيما تبقى بلاغات البوليساريو مجرد صدى لعجزٍ سياسي وإعلامي لم يعد يجد من يصدّقه داخل المجتمع الدولي.