حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اختارت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج هذه المرة لغة القطيعة بدل لغة المجاملة، معلنة مقاطعتها الكاملة لمعرض “دواجن 2025″ المزمع تنظيمه بمدينة الجديدة من 3 إلى 5 نونبر المقبل، والذي يرفع شعار “الابتكار والاستدامة”.

لكن المربين ردوا بشعار مضاد لخص واقعهم في كلمتين، “الاحتكار واستدامة الغلاء”، في رسالة احتجاج قوية ضد ما يعتبرونه هيمنة الشركات الكبرى وتجاهل معاناة صغار المربين الذين يكافحون من أجل البقاء وسط ارتفاع قياسي في تكاليف الإنتاج.

سنوات من التهميش والصمت انتهت

وأوضحت الجمعية في بيانها أن هذا القرار “ليس رفضا للتطور، بل رد على الإقصاء المستمر وغياب الحوار الحقيقي مع وزارة الفلاحة”، مذكرة بأن المربين نظموا عدة احتجاجات خلال السنوات الماضية دون أي استجابة ملموسة.

وأكدت أن تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج في المغرب بلغت 17 درهما، بينما لا تتجاوز 12 درهما في بلدان تعتمد الشفافية والمنافسة العادلة، ما يجعل المربين الصغار على حافة الإفلاس.

الأزمة أعمق من “سعر الكتكوت”

ورغم إعلان بعض الشركات خفض سعر الكتكوت إلى 5 دراهم ابتداء من 27 أكتوبر الجاري، وصفت الجمعية القرار بأنه “إجراء تجميلي”، مؤكدة أن الحل يكمن في إصلاح بنية السوق وضبط الأسعار وفق المؤشرات العالمية، خصوصا بعد تراجع سعر الذرة إلى أقل من 160 دولارا للطن وعباد الشمس إلى أقل من 300 دولار.

واعتبرت الجمعية أن “الاستدامة الحقيقية تبدأ من العدالة الاقتصادية”، مطالبة بإنهاء احتكار الأعلاف والكتاكيت والأدوية، وتبني سياسات تدعم صمود المربين الصغار والمتوسطين باعتبارهم الركيزة الأساسية للأمن الغذائي الوطني.

صرخة قطاع يرفض الانقراض

وختم البيان بنبرة قوية، “لن يقصى صوت المربي بعد اليوم.. زمن الصمت انتهى”، داعيا السلطات إلى تدخل عاجل يعيد التوازن إلى المنظومة ويحمي المستهلك والمربي معا، في وقت تتصاعد فيه الأصوات الداعية إلى إصلاح شامل ينقذ أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد.