أثارت نائبة برلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة قضية الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (Microplastiques) في المياه المعبأة، موجهة سؤالا شفويا إلى وزير الصحة حول مدى خطورتها على صحة المستهلكين والإجراءات المتخذة لضمان سلامة المياه المعروضة في الأسواق المغربية.
وأوضحت النائبة أن هذه الجسيمات تشكل تهديدا صحيا متزايدا نظرا لقدرتها على التراكم داخل جسم الإنسان والتأثير على جهازه المناعي والهضمي، بالإضافة إلى ارتباطها باضطرابات هرمونية موثقة علميا.
وطالبت البرلمانية الوزارة بالكشف عن نتائج المراقبة الدورية التي تنجزها المصالح المختصة على قنينات المياه، وباعتماد بروتوكولات مراقبة أكثر دقة تواكب التطورات العلمية في هذا المجال.
تحذيرات دولية واستجابات تنظيمية
وأشارت تقارير علمية إلى أن المياه المعبأة قد تحتوي على نسب مرتفعة من الميكروبلاستيك مقارنة بمياه الصنبور، مما دفع المفوضية الأوروبية إلى توحيد منهجية القياس وحظر بعض الجسيمات الدقيقة منذ 2023، فيما تبنت ولايات أمريكية، مثل كاليفورنيا، إلزام الشركات بالإفصاح عن مستوياتها لحماية المستهلك.
وختمت النائبة البرلمانية مداخلتها بدعوة الحكومة إلى تعزيز حملات التوعية البيئية، وضمان توفر المياه المعبأة على أعلى معايير الجودة والسلامة، مؤكدة أن صحة المواطن المغربي يجب أن تبقى أولوية وطنية لا تقبل التأجيل.


