أماطت مصادر حزبية، اللثام عن لجوء أمناء أحزاب لطريقة قصد التحايل على ترشيح اللامنتمين في الانتخابات التشريعية المقبلة. وأوضحت أن هؤلاء الزعماء أفتوا على المنسقيين الجهويين لحزبهم لصنع لوائح انتخابية من شباب الحزب، لترشيحهم كمتنافسين لا منتمين في لوائح مستقلة، في انتظار فوزهم ليعودوا للإلتحاق بالحزب من جديد لكسب مقاعد انتخابية إضافية.
أمناء أحزاب يلتفون على الداخلية
واعتبرت المصادر نفسها، هذا السلوك بأنه التفاف على وزارة الداخلية والتوجه العام بعد قرار دعم الشباب للترشيح في الانتخابات، ليظل الصقور الحزبيون المتمرسون يحكمون قبضتهم على المؤسسات الانتخابية.
وأكدت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز”، أن تخوف زعماء الأحزاب من اكتساح لوائح اللامنتمين للمشهد السياسي، دفعم لابتكار هذه الحيلة، مستغلين قرار الدعم المالي والقانوني للشباب لدخول غمار انتخابات 2026، والذين سوف يراهن عليهم للالتحاق بفرقهم البرلمانية.
التصدي لتجديد النخب السياسية
وأشارت المصادر، في الاتصال نفسه، أن زعماء وقدماء الأحزاب الذين شاخوا في القيادة، يتصدون بجميع الوسائل غير الشريفة لأي تجديد للنخب أو فسح المجال للشباب غير المنتمين لتشجيعهم للدخول لتجربة العمل السياسي بعيدا عن مظلات الأحزاب السياسية التي يبقى جلها غير مستساغ لدى الشباب.
كما يراهن قادة الأحزاب على خلو مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، من اعتبار انضمام مستقلين فازوا في الانتخابات التشريعية لأحزاب سياسية ترحالا سياسيا.
حيلة ترشيح شباب لا منتم
وأكدت المصادر، أنه بمجرد ما تمت إحالة مشروعي القانونين التنظيميين المتعلقين بمجلس النواب وتأسيس الأحزاب السياسية على البرلمان، حتى فطن زعماء أحزاب لحيل جديدة لمواجهة المستجدات الرامية لتشجيع الشباب ودعمهم للدخول لغمار السياسة من باب المستقلين.
وبعدما خاب أمل زعماء أحزاب سياسية في رفع ميزانياتها، قررت اللجوء لهذه الحيلة، بترشيح شبابها بلون لا منتم، أي مرشح مستقل عن الأحزاب، والذين سيتوصلون بدعم مادي مهم، اعتبروه تعويضا عن صرف مبالغ مالية على مرشحيهم،في انتظار اللحاق بهم بعد الفوز في الانتخابات لتقوية فرقهم البرلمانية.


