حاصر مواطنون، أمس (الخميس)، في حدود الساعة الرابعة، أحد المستخدمين بمتجر تابع لعلامة “بيم” التركية بالمغرب، بحي كوتيي الراقي بالدار البيضاء، وهو يرمي مواد منتهية الصلاحية أمام إحدى حاويات الأزبال بزنقة حسن السكتاني حيث تتواجد مجموعة من المطاعم الراقية.

وحسب شهادة حارس عمارة بالحي، فإن مستخدم “بيم” اعتاد أن يرمي مواد غذائية واستهلاكية متنوعة بحاوية الأزبال، بتواطئ مع شخصين يستعيدانها من الحاوية ليعيدا بيعها في مناطق بعيدة عن الحي، في غياب تام للسلطة المحلية المتمثلة في شخص الباشا وقائد الملحقة الإدارية موسى ابن نصير وعناصر الشرطة الإدارية التابعة لمقاطعة سيدي بليوط ومصالح حفظ الصحة، وعلى رأسها “أونسا”، رغم أن القانون المنظم لهذه المتاجر الكبرى يفرض أن يتوفر على حاوية خاصة به مسلمة من مصالح المقاطعة لتدمير تلك المواد منتهية الصلاحية ورشها بمواد مركزة، حتى لا يستعلمها أحد، كما يمنع منعا كليا رمي أي شيء يخص المتجر في الحاويات المخصصة لسكان الحي، علما أن هناك دورية صادرة عن وزير الداخلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية موجهة لجميع المسؤولين بالمتاجر الكبرى بالمغرب، من أجل حثهم على احترام تدابير السلامة الصحية للمواطنين من خلال المواد الغذائية التي يبيعونها بمتاجرهم، وكذلك دوريات مكاتب حفظ الصحة والشرطة الإدارية التي من المفروض عليهاالقيام بمراقبة شهرية لجميع المتاجر الكبرى وإنجاز محاضر في المعاينة.
مطالب بفتح تحقيق
ودعا المواطنون، بعد الحادث، والي الجهة وكذا عمدة المدينة نبيلة الرميلي، إلى الوقوف على هذه الخروقات التي تقع بالمدينة وكذلك حث مسؤولي قسم حفظ الصحة والشرطة الإدارية من أجل القيام بعملهم بضمير وعدم التهاون مع هذه السلوكات وتشديد المراقبة من أجل صحة المواطنين، وطالبوا بفتح تحقيق نزيه وشامل فيما وقع بحي كوتيي بالدار البيضاء، والوقوف على جميع مراحل التحقيق ومراجعة جميع الكاميرات المثبتة بالقرب من المتجر المتواجد بزنقة طه حسين، وكذا الكاميرات المتبثة أمام الحاويات بزنقة محج السكتاني.
وبمجرد وصول خبر محاصرة المواطنين لمستخدم “بيم”، ودخولهم معه في نقاش حاد، للمسؤولين، تم إرسال شاحنة لنقل الأزبال في غير توقيتها، بحيث أكدت مجموعة من السكان أن الشاحنة تمر عادة في حدود الساعة العاشرة مساء يوميا. كما حضر عناصر الشرطة الإدارية للمتجر بعد شكاية أحد المواطنين لمكتب حفظ الصحة بمجلس المدينة.
وبعد تفتيش دقيق، تم إكتشاف مجموعة مواد منتهية الصلاحية وتم تحرير محضر في إنتظار إتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية في حق المتجر.



