تفاعلا مع القرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية، أكد كمال لغمام، رئيس الجبهة الوطنية للشباب من أجل الصحراء المغربية، أن المغرب يعيش لحظة تاريخية تتقاطع فيها حكمة الدبلوماسية الملكية مع ذاكرة المسيرة الوطنية.
وأشار إلى أن هذا الحدث يجمع بين قرار مجلس الأمن رقم 2757 من جهة، واحتفال الشعب المغربي بـ الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء من جهة أخرى، في تزامن رمزي يجسد مسيرة نضال مستمرة من أجل الوحدة الوطنية.
تجديد للعهد الوطني والوحدة الترابية
وأكد لغمام في بيان رسمي أن هذه اللحظة ليست مجرد تفاعل مع قرار دولي، بل تجديد للعهد الوطني وتأكيد على أن الوحدة الترابية للمملكة قضية وجود وهوية لا تقبل المساومة.
وأضاف أن المسيرة الخضراء لم تتوقف منذ 1975، بل تحولت تحت قيادة الملك محمد السادس إلى مسيرة بناء وتنمية وإشعاع دبلوماسي جعل من الأقاليم الجنوبية نموذجًا في الاستقرار والتنمية المندمجة.
الحكم الذاتي.. الحل الواقعي للنزاع
وثمنت الجبهة مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، معتبرة إياها الإطار الوحيد والجاد والموثوق لحل النزاع الإقليمي المفتعل، مشيدة في الوقت نفسه بـ الإجماع الدولي المتزايد حول المقترح المغربي.
كما رحبت الجبهة بتأكيد مجلس الأمن على دور الجزائر كطرف رئيسي في النزاع، ودعوته لها إلى الانخراط في المسار السياسي الأممي بروح بنّاءة ومسؤولة.
إشادة بالدبلوماسية المغربية ودعوة للتعبئة الشبابية
وأشادت الجبهة بـ الدينامية الدبلوماسية المغربية الرسمية والموازية، التي عززت حضور المملكة في المحافل الدولية، وجعلت من العيون والداخلة مركزين دبلوماسيين واقتصاديين يعكسان مغربية الصحراء.
كما دعت الشباب المغربي إلى مواصلة التعبئة والانخراط الواعي في الدفاع عن القضية الوطنية، وتوظيف الوسائل الرقمية والإعلامية الحديثة لتبسيط حقائق الملف وتقديم مبادرة الحكم الذاتي كنموذج للحكامة الترابية المتقدمة.
انسجام مع الخطاب الملكي التاريخي
واستحضرت الجبهة مضامين الخطاب الملكي السامي عقب صدور القرار الأممي، حيث قال الملك:
“بعد خمسين سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ بعون الله وتوفيقه فتحا جديدا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء.”
“لقد حان وقت المغرب الموحد من طنجة إلى الكويرة.”
واختتمت الجبهة بيانها بتأكيد تشبثها الدائم بالوحدة الوطنية والترابية، ودعمها اللامشروط للمبادرات الملكية التنموية بالأقاليم الجنوبية، مع تجديد العهد على التعبئة الوطنية والدبلوماسية والإعلامية دفاعًا عن القضية الأولى لجميع المغاربة.


