أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مصالح الوزارة تولي أهمية خاصة لإيجاد حل نهائي ومستدام لمشكل سقي المساحات الخضراء في مدينة الناظور، من خلال إبرام اتفاقية شراكة لإعادة استعمال المياه المعالجة بمحطتي الضخ بالناظور وبني أنصار لأغراض السقي. وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 40 مليون درهم، ممولة بالتساوي بين وزارة الداخلية ووكالة تهيئة واستثمار بحيرة مارشيكا، بينما توجد الدراسة التقنية للمشروع في طور الإنجاز.
برنامج تهيئة شامل بقيمة 900 مليون درهم
وفي رده على سؤالين كتابيين حول “تدهور البنية التحتية لكورنيش الناظور ومرافقه العمومية”، أوضح لفتيت أن اعتمادا ماليا يناهز 900 مليون درهم تمت برمجته لمواصلة أشغال تهيئة المدينة، ويشمل توسيع كورنيش الناظور وإعادة تأهيل المركز التاريخي “داميي”، إضافة إلى مشاريع ترابية واجتماعية واقتصادية تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية المدينة ورفع جودة الحياة بها.
وأشار الوزير إلى أن كورنيش الناظور يعد من أبرز الفضاءات الحضرية والسياحية ضمن مشروع تهيئة ضفاف بحيرة مارشيكا، غير أن المعاينات الميدانية الأخيرة سجلت اختلالات في تجهيزات المرافق العمومية، من بينها المساحات الخضراء ودورات المياه والملاعب والأرصفة والإنارة العمومية. وأوضح أن السلطات المحلية قامت بتعبئة الوسائل المتاحة والتنسيق مع الشركاء المحليين لمعالجة هذه النقاط المستعجلة وضمان استمرارية الخدمات.
تعبئة ميدانية وتدابير فورية
وكشف لفتيت عن اجتماع موسع انعقد في 18 يونيو 2025 برئاسة السلطة الإقليمية وبحضور المديرة العامة لوكالة تهيئة بحيرة مارشيكا، خصص لتدارس أوجه القصور واتخاذ تدابير عملية وآنية لإصلاح المرافق المتضررة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبخصوص صيانة المساحات الخضراء، أكدت وكالة مارشيكا أنها تبذل جهودا متواصلة رغم تداعيات الإجهاد المائي الذي تعرفه الجهة، مما اضطرها إلى الاعتماد على شاحنات صهريجية مزودة بالمياه المعالجة من محطة بني أنصار كحل مؤقت، في انتظار تفعيل المشروع الجديد لإعادة استعمال المياه المعالجة بصفة دائمة.
التزام بالاستدامة الحضرية
وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن السلطة الإقليمية ستواصل التنسيق مع جميع الفاعلين المحليين من أجل تعزيز حكامة المشروع وضمان استدامة المرافق العمومية، بما يرسخ مكانة الناظور كمدينة سياحية صاعدة تحقق التوازن بين التنمية البيئية والحضرية.


