حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اعتبرت صحيفة الباييس الإسبانية أن المسار التاريخي لاسترجاع الوحدة الترابية للمملكة، الذي انطلق بالمسيرة الخضراء سنة 1975، بلغ ذروته باعتماد مجلس الأمن للقرار 2757، الذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية وحيدة للتفاوض. ووصفت اليومية الإسبانية الخطوة بأنها منعطف غير مسبوق في هذا النزاع الذي امتد لنصف قرن.

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة كانت الجهة التي تولت صياغة القرار الأممي قبل اعتماده دون أي اعتراض داخل المجلس، وهو ما اعتبرته دليلا على التحول العميق في موقف الأمم المتحدة تجاه الملف. ونقلت الباييس عن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قوله إن “الحكم الذاتي لم يعد خيارا مطروحا بل أصبح الحل”، مشددا على أنه يعكس جوهر ممارسة تقرير المصير.

من المسيرة إلى وقف إطلاق النار.. ثم الاعتراف الدولي

عودة الصحيفة إلى الخلفية التاريخية أبرزت أن المسيرة الخضراء تزامنت مع نهاية الوجود الإسباني في الصحراء، تلاها اندلاع مواجهات بين المغرب والبوليساريو المدعومة حينها من الجزائر وليبيا، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ سنة 1991. كما أشارت الباييس إلى أن المغرب خاض معارك دبلوماسية طويلة مع باريس ومدريد، أثمرت في السنوات الأخيرة اعترافاً متنامياً بسيادته على أقاليمه الجنوبية.

واستند التقرير أيضا إلى شهادات وجهاء قبائل بمدينة العيون، الذين عبروا عن ارتياحهم العميق لاعتماد القرار الأممي، مؤكدين أن الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة تعد خير دليل على صواب المقاربة المغربية. وأعرب المتحدثون عن أملهم في أن يجني المحتجزون بمخيمات تندوف ثمار التقدم الذي تحققه المملكة في مجالات البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية.

تحديث مقترح الحكم الذاتي وفق الدستور والجهوية

وخلصت الصحيفة إلى أن الخطاب الملكي الأخير أكد توجه المغرب نحو تحيين مبادرة الحكم الذاتي لعام 2007 بما ينسجم مع دستور 2011 ورؤية الجهوية المتقدمة، عبر منح الأقاليم الجنوبية صلاحيات موسعة تشمل الجبايات، وتدبير البنيات التحتية، وقطاعات التعليم والصحة والبيئة، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية الصحراوية.