شهد الرأي العام الجزائري موجة غضب واسعة بعد تفجر فضيحة جديدة تتعلق برئيسة الهلال الأحمر الجزائري ابتسام حملاوي، حيث تصدر وسم “فضيحة ابتسام حملاوي” منصات التواصل، مع سيل من مقاطع الفيديو والشهادات التي تحدثت عن فساد متجذر داخل المؤسسات المدنية الخاضعة لقوة العسكر.
ووجهت مصادر متعددة لحملاوي اتهامات باستغلال موقعها للتحكم في ملفات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك تحويل مساعدات موجهة لمخيمات تندوف وغزة إلى السوق السوداء، إضافة إلى تدخلات مباشرة في مسارات قضائية، ما زاد من ضغط الشارع ودفع حقوقيين للمطالبة بفتح تحقيق رسمي.
مسار سياسي متشابك وممارسات مثيرة للجدل
وتحمل حملاوي خلفية مهنية كطبيبة جراحة قبل دخولها دوائر السلطة، حيث تحولت، بحسب معارضين وإعلاميين، إلى شخصية نافذة تستعمل موقعها الإنساني لأغراض سياسية. تقارير معارضين مثل أمير بوخرص ومحمد سيفاوي تحدثت عن علاقات جمعتها خلال وجودها في فرنسا مع شخصيات نافذة في النظام، استخدمتها لجمع معلومات عن معارضين، مع دفاعها العلني عن العهدة الخامسة وهجومها على الحراك.
ومنذ تعيينها سنة 2020 على رأس الهلال الأحمر، وجهت لابتسام حملاوي اتهامات بتوظيف المؤسسة لخدمة مصالح سياسية شخصية، واستعمال نفوذها للتأثير على جنرالات ووزراء وصحافيين، في الوقت الذي تستمر فيه مهامها الإنسانية الرسمية، ما خلق تناقضا أثار شكوكا كبيرة حول طبيعة صلاحياتها داخل النظام.
صور مسربة تزيد الاشتعال وصمت رسمي مربك
واعتبر انتشار صور “انتهاكا للخصوصية السياسية” أشعل الفضيحة أكثر، وسط صمت مطبق من السلطات، ما دفع إعلاميين وبرلمانيين للمطالبة بتحقيق مستقل وشفاف يحدد المسؤوليات ويضمن حماية المبلغين عن الفساد.


