تشهد مختلف مناطق المغرب موجة غير مستقرة من التقلبات المناخية، تسببت في ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، من بينها نزلات البرد والرشح والتهاب الحلق والإنفلونزا الموسمية. هذا الوضع انعكس مباشرة على سوق “علاجات البرد والسعال” الذي يعرف طلبا متزايدا ونموا متسارعا بفعل تغير درجات الحرارة.
ورغم هذا الإقبال، يحذر مختصون من تزايد عدد الأشخاص الذين يلجؤون إلى تناول الأدوية دون استشارة طبية، إما بدافع الرغبة في التخفيف السريع من الأعراض أو اعتقادا بأن هذه العلاجات بسيطة ولا تستدعي وصفة. غير أن هذا السلوك قد يؤدي، وفق المهنيين، إلى مضاعفات صحية قد تكون مفاجئة وخطيرة.
تخزين الدواء وتأثير الطقس على فعاليته
وينبه خبراء الصيدلة إلى أن تغير المناخ يؤثر أيضا على جودة الدواء، إذ تؤكد دراسات أن تعرض الأدوية للحرارة المرتفعة أو الرطوبة العالية يؤدي إلى انخفاض فعاليتها أو تغير صلاحيتها، مما يجعل الجرعات غير فعالة أو قد تسبب آثارا جانبية. وتزداد المخاطر عند ترك الأدوية داخل سيارات ساخنة أو في أماكن تتعرض للضوء والرطوبة.
ويشير مختصون إلى انتشار ظاهرة شراء أدوية البرد من دون وصفة، بناء على نصائح غير طبية أو عبر وسائط غير موثوقة، مما يعرض المستهلكين لمضاعفات مثل اضطرابات القلب والجهاز التنفسي أو زيادة الوزن، خاصة عند الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة كالقلب والسكري والربو.
دعوات للاستشارة الطبية قبل العلاج
ويؤكد الأطباء أن تغير المناخ قد يجعل الأدوية المخزنة بطريقة غير سليمة تتفاعل بشكل غير متوقع داخل الجسم، مشددين على ضرورة العودة إلى الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي علاج، وعدم الاستهانة بتأثير الظروف المناخية على سلامة وفعالية الأدوية.


