حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتعرض مجموعة من سائقات الحافلات، المتعاقدات مع شركة “ألزا” بالدار البيضاء، إلى حملة تنمر وإهانة واسعة بمواقع التواصل الاجتماعي، من طرف حساب تحت مسمى “الحوت الأعمى”، ينشر صورهن ويعلق على عملهن بعبارات مسيئة للمرأة المغربية ومهينة للكرامة، تدل على كراهية عميقة للنساء.

وقد أدت حملة التنمر، التي وقعت ضحيتها نساء عاملات يكسبن رزقهن بعرق جبينهن، بالكد والعمل والاجتهاد، إلى تضامن واسع بين المستخدمين بشركة “ألزا”، خاصة مركز المعاريف، الذين عبروا عن احترامهم وتقديرهم لزميلاتهن سائقات الحافلات، اللواتي يؤدين عملهن بكل التزام ومسؤولية، منددين بما يتعرضن له من إهانة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تمس قيم الاحترام والكرامة التي يجب أن تسود المجتمع.

رمز للتقدم والمساواة

وأكد مجموعة من رؤساء الشبكة وتقنيي السلامة ومصلحة المداومة بمركز المعاريف، في اتصال مع “آش نيوز“، أن وجود المرأة خلف مقود الحافلة هو رمز للتقدم والمساواة، ودليل على قدرتها على العطاء في كل المجالات، معتبرين أنهن مثال للقوة والشجاعة.

وحسب مصادر مهنية، فقد يكون “الحوت الأعمى” واحدا من المستخدمين في شركة “ألزا” أو واحدا من السائقين الذكور، من أصحاب الفكر المتطرف والحاقد على المرأة، الذي يحز في نفسه أن تسوق نساء، يعتبرهن أقل درجة منه، “الطوبيس”.

شكاية أمام السلطات المختصة

المصادر نفسها، أكدت أن إدارة شركة “ألزا”، وضعت شكاية أمام السلطات المختصة، من أجل كشف صاحب الحساب الذي يسمي نفسه “الحوت الأعمى”، من أجل تعريضه للمحاسبة والعقاب، بسبب الإساءة إلى سائقات الحافلات وما يمكن أن تشكله من تداعيات نفسية عليهن وعلى أسرهن، خاصة أنه ينشر صورهن على “فيسبوك”، مرفقة بتعاليق تعبر عن حقارته، من قبيل “متكونش حميدة الستار وتزوج بوحدة شيفورة ديال الطوبيس” أو “را بنادم موظفة وممقبولاش عاد شيفورة ديال الطوبيس كيفاش غتكون نفسية ديالها مع زوجها”.

ونشرت السائقات صورا وفيديوهات لهن على منصة “تيك توك”، وهن بالزي الرسمي للعمل، وفي إطار الحرية الشخصية التي يكفلها لهن القانون، وهو ما أثار حفيظة بعض الكارهين للنساء والمنتقدين لعمل المرأة.