أكدت مصادر جيدة الاطلاع، أن قصر بوسكورة المثير للجدل، والذي هدمته السلطات المختصة بإقليم النواصر، كانت تعقد فيه الاجتماعات السرية لعناصر مافيا الاتجار الدولي للمخدرات، المعروفة إعلاميا بشبكة “إسكوبار الصحراء”، وذلك في حضور زعيميها سعيد الناصري، البرلماني السابق في حزب الأصالة والمعاصرة والرئيس السابق للوداد البيضاوي، وعبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق سابقا.
وأوضحت المصادر نفسها، في اتصال مع “آش نيوز“، أن قصر بوسكورة هو المكان الذي كانت تحبك فيه المخططات الإجرامية، بعد وضع خرائط على طاولاته الفاخرة، وحيث كانت تدرس المخططات ويتم تحديد الطرق والمسارات التي سوف يتم من خلالها تهريب المخدرات عن طريقها.
سيارات فاخرة وأمن خاص
وقالت المصادر، في الاتصال نفسه، إن دراسة الخرائط ووضع المخططات وعقد الاجتماعات كان يتم في القصر نفسه، بعيدا عن الأنظار وفي سرية تامة، وفي أغلب الأحيان أيام نهاية الأسبوع، حيث كانت السيارات الفاخرة تركن بالعشرات أمام مدخله، بعد استقدلم حراس خاصين من أصحاب البنيات الجسدية الضخمة الذين توكل إليهم مهمة الحراسة والتأكد من الشاذة والفاذة.
وأضافت المصادر، أن في هذا القصر بالذات كانت تقسم الأدوار، مشيرة إلى أنه لم يكن يسمح للكل بالاطلاع على صياغة ووضع المخططات، بل كان هذا الحق محصورا على عناصر محددة حسب المهام الموكولة إليهم.
احتفالات باذخة وكؤوس “نقية”
وكشفت المصادر نفسها، أن تلك الاجتماعات كانت تنتهي بعشاء فاخر وكؤوس “نقية”، بحضور “ذوات الخلاخيل”، من أجل شرب نخب الانتصارات، خاصة بعد أن تنجح كل عملية تهريب دولي للمخدرات، حيث يتم الاحتفال بذلك احتفالا باذخا في قصر بوسكورة.
وقامت السلطات المختصة، صباح اليوم (الاثنين)، بهدم ما تبقى من قصر بوسكورة، الشهير بقصر “الكرملين”، والذي تحيط به العديد من التساؤلات بخصوص مالكيه وملكية الأرض التي بني عليها والمتورطين في عملية الترخيص قبل سنوات لتشييده.


